20سأذ 27 ربيع الثاني 1426هـ - 5 جوان 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٧وأقول الأفضل لأنَّه ليس هنالك دليل يدلُّ على وجوب ذلك أو على أنَّه من الأمور المندُوبَة لأنَّه جاء في رواية واحدة بَيْنَمَا البقِيَّة قد أطْلَقَت وإلا لَوْ ثبت أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دَاوَمَ على ذلك فلا شك أن ذلك هو الذي يُؤْخَذ به أو لا ينبغي أن يُفرَّط فيه في مثل هذه القضية، فإذن ذلك على سبيل النَّدْب على مذهب بعض أهل العلم وبعض العلماء يقول بالنهي عن هذه الكيفية مِن الجلوس ولكنَّه لَم يثبت نَهي في حقيقة الواقع عن هذا الجلوس وإنَّما لَم يأت في هيئات الجلوس الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الواردة في التشَهُّد، والذين يقولون بذلك في الصلاة في حالة الجلوس لا يقولون بذلك في الجلوس في التشَهد وإنَّما يَخُصُّون بذلك الجلوس الذي يقوم مَقَامَ القيام، وعلى كلٍّ-كما قلت-الأمْرُ ليس على سبيل الإيجاب فإذا أخَذَ الإنسان بِمَا هو أَيْسَر عَلَيه ولَمْ يَأْتِ بشيء مِن تلك الكيفيات التي ورد النهي عنها فلا بأس عليه-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-فإن لَم يستطع أن يصلي قاعدا فَهُنَا يُصَلِّي على جَنْب هذا هو الصحيح الذي ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّه يصلي مُسْتَلْقِيا، وبعضهم قال إن الإنسان يُمْكِن أن يصلي مستلقيا ويُمكن أن يصلي على وهو جَنْب وإنَّما الأفضل أن يصلي على جَنْب، والصحيح أنَّه لا يصح الاستلقاء إلا لِمن لا يتمكن من الصلاة وهو على جَنْب أو كان يَشُقُّ عليه ذلك ففي هذه الحالة نعم يُصَلِّي مستلقيا ..