سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 27 ربيع الثاني 1426هـ - 5 جوان 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

عندما يستيقظ الإنسان .. يَتَنَبَّه مِن ذلك الإغماء أو مِن ذلك التخدير فللعلماء كلام طويل عريض في قضية قضاء الصلوات وأختصر ذلك بِما يَتَنَاسب مع المقام، طبعا التَّخدير غالبا لا يَحتاج إلى وقت طويل قد يستمر يوما-مثلا-أو أكثر بقَليل وقد يستمر لِمدة ساعات وقد تَفُوته صلاة أو تفوتُه صلاتان أو أكثر، إذا-مثلا-فاتَتْه صلاة الظهر وانتبه في وقت العصر فيأتي هنا بالظهر والعصر ويكون أدَاءً لأن الوقت في مثل هذه الحالة مشترك بينهما، وكذلك بالنسبة إلى وَقْتِ المغرب والعشاء .. إذا انتبه في وقت العشاء فليأت بالمغرب والعشاء، أما إذا فات ذلك وانتبه-مثلا-بعد خروج وقت العشاء-وخروجُ وقت العشاء يكون بِمُنْتَصَف الليل على الرأي الراجح-فهُنَا يَقْضِي الصلاة لأَنَّ الوقت قَرِيب وهو أسلم .. بعض العلماء يقول يقضي إذا كان ذلك بِتَسَبُّبٍ منه أو بنوع تَسَبُّب ولا شك أن التخدير له هو علاقة بذلك لأنَّه طلب أو وافق في أغلب الأحيان، فإذا كان ذلك لِوقت قصير لِمدة صلاة أو صلاتين أو ثلاث-وبعض العلماء يُحدِّد ذلك بثلاثة أيام-فينبغي للإنسان أنْ يَحْتَاطَ لأمر دينه وأن يأتِي بتلك الصلوات، أما إذا كان الوقت طويلا استغرق مدة طويلة أو كان ذلك بسبب جُنُون أو ما شابه ذلك وخرج الوقت فلا شيء عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى، أمَّا إذا كان تَسَبَّبَ فهو أقرب ما يكون على رأي كثير من أهل العلم إلى النوم وإن كان يَختلف عنه في حقيقة الواقع لأن النائم إذا أيقظه أحد اسْتَيقظ بِخلاف حالة التخدير-مثلا-أو حالة الإغماء فهو لا يستيقظ ولو أيقظه بعض الناس ولكن نظرا لقِصر المدة فالسَّلامة في الاحتياط لأمر الدِّين؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

٥٬٥٥٢ / ٧٬٩٢٠