20سأذ 27 ربيع الثاني 1426هـ - 5 جوان 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣… س2: إن صلى الظهر هذا المريض ثم بعد ذلك أُخْبِر أنه سيُؤخذ إلى العملية بعد أن صلى الظهر .. لَم يصل العصر بعد، هل له بعد هذا الفاصل أن يصلي العصر قبل أن يلج إلى غرفة العملية وقبل أن يتعرض للتخدير ؟
ج: أما إذا كان يعرف من قبل فكما قلنا بأنه يصلي الظهر والعصر، أما إذا كان لا يعرف فالمسألة فيها خلاف:
بعض العلماء يقول ليس له ذلك لأنه لابد مِن أن ينوي الجمع قبل دخوله في الصلاة الأولى، وقيل قبل أن يَخرج من الصلاة الأولى أمَّا بعد الخروج فليس له ذلك.
وقيل له ذلك بشرط ألا يكون الوقت طويلا.
وأرى أنَّه ليس هنالك دليل يدُلُّ على أنَّه لابد من النية قبل دخول الصلاة الأولى أو قبل الخروج منها بل إذا نوى الإنسان الجمع بعد ذلك بوقت قصير-مثلا-فلا شيء عليه.
وفي حالة الاختيار يُمكن للإنسان أن يَحتاط ويخرج من الخلاف وفي حالة الضرورة وما شابه ذلك فلا بأس من الأخذ بذلك الرأي بل نرى أنه لا بأس من الأخذ به مطلقا فلم يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر-مثلا-الذين كانوا في عرفة بأن يَنْووا الجمع قبل الدخول في صلاة الظهر .. لَم يثبت ذلك، وإنَّما قلنا يمكن بالاحتياط لوجود احتمال بسيط في القضية وإلا عندما يثبت الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيُضْرَبُ بالاحتياطات عُرْض الحائط إذا كان الحديث صحيحا ولَم يعارضه معارض يَرْجِحُ عليه أو يُسَاوِيه في الدلالة والحُجِّيَّة فإنه يؤخذ بذلك، لكن لوُجُود احتمال بسيط بعض العلماء يرى الاحتياطات في مثل هذه القضايا أما عند عدم وجود الدليل فلا داعي للاحتياطات، مثلا العلماء اختلفوا في إمامة الأعمى بغير الأعمى:
منهم من يقول بعدم جواز ذلك.
ومنهم من يقول بجواز ذلك.