سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 27 ربيع الثاني 1426هـ - 5 جوان 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

هل يُمكن أن نُؤَخِّر رَجُلاً أعمى من الصلاح والمعرفة بكتاب الله-تعالى-وسنة رسوله بِمكان ونُقَدِّمُ شخصا آخر ليس بأعمى أقل منه وإن كانت لديه معرفة بدعوى الاحتياط .. مع أنه ثبت ثُبُوتا أوضح من شمس الظهيرة أن ابن أم مكتوم كان يصلي في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُسافر أي في كثير من الأحيان .. هل يُمكن أن نأخذ بِمثل هذا الاحتياط ؟!، وكما قلت مثلا ثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه كان يصلي قبل الظهر أربعا كما في حديث عائشة وثبت ذلك-أيضا-من غير طريق السيدة عائشة-رضي الله عنها-وفي بعض الروايات كان يصلي ركعتين كما في حديث أبي سعيد وفي حديث ابن عمر لكن بعض العلماء لم يَطَّلِع على هذه الأحاديث فشَدَّد في الصلاة قبل الظهر هل يُمكن أن يقول: " الإنسان يَحتاط لأن ذلك يدل على الندب وهذا يدل على الكراهة-إن لم يكن أشد-ومن المعلوم أنه لو تعارض ما يدُل على الكراهة وعلى الندب قُدِّم ما يدُل على الكراهة " هل يمكن أن نترك تلك الأحاديث الواضحة الجلية التي ثبتت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبوتا لا شك فيه ولا شُبهة ونأخذ بِمثل هذا الاحتياط .. أبدا .. نلتمس العذر لأولئك العلماء الذين خالفوا في مثل هذه القضايا ونأخذ بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -

حَسْبك أن تتبع المختار **** وإن يقولوا خالف الآثار

فنحن حيث أمر القرآن **** لا حيث ما قال لنا فلان

نقَدِّمُ الحديث مهما جاء **** على قياسنا ولا مِرَاء

ولا تُنَاظِر بكتاب الله **** ولا كلام المصطفى الأوَّاه

معناه لا تَجعل له نظيرا **** ولو يكون عالِما خبيرا

ولكن عندما يكون هنالك احتمال فالأمر يختلف؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

… س3: هل يَلْزم استحضار نية كون الصلاة أداء أو قضاء .. من يصلي مستحضرا أنه يَمتثل الواجب الذي أُمر به دون يُفَصِّل نية القضاء عن نية الأداء ؟

٥٬٥٥٤ / ٧٬٩٢٠