21سأذ 5 جمادى الأولى 1426هـ - 12 جوان 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠وأما القراءة على القبور فنحن الذي نأخذ به ونعوّل عليه أنَّه لا يقرأ القرآن على القبور ذلك لأنَّ القرآن قراءته عبادة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - شدّد في اتِّخاذ القبور مساجد، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: ( لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )، وهو-أيضاً-صلوات الله وسلامه عليه قال: ( اقرءوا القرآن في بيوتكم ولا تَجعلوها قبورا ) هذه إشارة إلى أنَّ القبور لا يُقرأ فِيها القرآن الكريم، فلذلك شدّد عليه أفضل الصلاة والسلام هذا التشديد.
هذا كله مِمَّا يدل على أنَّ الإنسان يُؤمر أن لا يقرأ القرآن على القبور، وخير الهدي هدي مُحمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهو - صلى الله عليه وسلم - عندما زار القبور لَم يزد على الدعاء والتسليم على الأموات .. ما زاد شيئاً فوق ذلك .. بِحيث لَم يقرا قرآناً، ولَم يأت بعبادة مِن العبادات كالصلاة أو نَحوها بل شدّد في الصلاة في المقابر، وهذا الهدي هو الذي يَجب أن يُلتزم وأن لا يُخرج عنه، وقد أجاد الإمام السالمي-رحمه الله تعالى-عندما قال:
أتُعمرن قُبورنا الدَّوَارِس *** ويترددن إليها الدارس
وهذه المساجد المعدة *** نتركها وهي لذاك عدة
والمصطفى قد زارها وما قرا *** إلا سلاماً ودعا أدبرا
حسبك أن تتبع المختارا *** وإن يقولوا خالف الآثارا
نرى أن نقتصر على ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وندع ما زاد عليه؛ والله-تعالى-أعلم.
س3: امرأة مَنعتها أُمها عن المباعدة بين الولادات، والأم توفيت، فهل يَجوز لَها ذلك الآن ؟