سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 5 جمادى الأولى 1426هـ - 12 جوان 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

س6: ما ذكره القرآن على لسان الكفار عندما يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ … ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ … ﴾ [ سورة يونس، من الآية: 15 ]، ماذا يقتضي مثل هذا الطلب ؟

ج: هم على أي حال جاءهم القرآن بِما لَم يألفوه بِحيث إنَّهم كانوا يتخذون آلهة مع الله سبحانه، وجاء القرآن ليسفه أحلامهم في هذا، وجاء بِما يبدّد شُبههم التي كانوا يستمسكون بِها، وجاء بالحجة الدامغة التي تُدحض ما كانوا عليه مِن كفر وضلال فلذلك قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ … ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ … ﴾ [ سورة يونس، من الآية: 15 ]، لأنَّه شَق عليهم هذا القرآن بِما فيه مِمَّا ينقض الأسس التي كان عليها آباؤهم الأقدمون فلذلك شق عليهم أن يُسفهوا ويسفه آباؤهم ويسفه أقوامهم الذين كانوا يعبدون هذه الآلهة، فطلبوا مِن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وذلك مِن ضروب التحدي التي قابلوا بِها الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام.

س7: مَن أراد أن يكفر عن سيئاته بصيام شهرين مُتتابعين، هل تكفيه التوبة ؟ وما القول في صيامه ؟

ج: التوبة في الأصل تتوقف على أركانِها: الركن الأول الندم وهو أهم أركانها.

والركن الثاني الإقلاع عن المعصية، فإنَّ مَن استمر على المعصية فهو ليس بتائب.

والركن الثالث هو عقد العزم على عدم العودة إلى المعصية.

والركن الرابع طلب المغفرة مِن الله تبارك وتعالى.

هذه الأركان لابد مِنها حتى تكون التوبة توبة صحيحة مقبولة؛ ومع هذا-أيضاً-لابد مِن النظر في المعصية التي وقع فِيها الإنسان، فإن كانت هذه المعصية أَخَذَ مال بغير حق مِن أحد، أو سَفك دم لأحد، أو انتهاك عرض أو نَحو ذلك أي مِمَّا يتعلق بالناس فلابد مِن التخلص إليهم.

٥٬٥٧٣ / ٧٬٩٢٠