22سأذ 12 جمادى الأولى 1426هـ - 19 جوان 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ٣س22: ما هي كَرَامات سورة البقرة في أواخر الليل ؟
س23: ما هي نصيحتكم للزوجة الأولى في ليلة زَفَاف زوجها بالزوجة الثانية كيف تضبط عواطفها وما هو واجبها في تلك الحالة تجاه زوجها وتجاه الزوجة الثانية ؟
س1: ما حُكم استعمال الحَنَّاء للرِّجال إن كانوا كبار السن، أو يستخدمونه للتخفيف مِن تشققات القدم ؟
ج: إنَّ استعمَال الخِضَاب بالحَنَّاء أو بغيره مِمَّا تَستَعمله النساء عَادة للتزين لا يَجوز للرجال لِما يَجب على الرَّجل أنْ يتميز به مِن التَّلَبُّسِ بالخَصَائِص الذُّكورية التي لا تَلْتَبِس بالخَصَائِص الأُنْثَوية، فلكل مِن الرجل والمرأة خصائصه الفطرية ويَجب على كل مِنهما أن لا يَعتدي على خصائص الآخر، ولأجل ذلك جاء في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( لَعَن الله المُتَشَبِّهين بالنساء مِن الرِّجال، والمتشبهات بالرِّجال مِن النساء ).
ذلك لأنَّ في هذا التشبه ما يقضي على الخصائص الفطرية، والإسلام الحنيف إنَّما هو دِين الفطرة، ولا يُسوّغ التَّمرد على الفطرة.
وقد جاء في حديث أخرجه أبو داود في سُنَنِه مِن رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جِيء إليه بِرجل يَتَشَبَّه بالنساء وقد خَضَب يَديه ورجليه بالحَنَّاء، فقال: ( ما بال هذا ؟ ) فقيل له: " إنَّه يتشبه بالنساء " فأمر - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُنفَى إلى النَّقِيع.
ذلك كله لأجل ما ذكرناه مِن وُجُوب التزام كل واحد مِن النَّوعين-الرجال والنساء-بالخصائص الفطرية التي تَلِيق بِما طبعهم الله-تبارك وتعالى-عليه.