22سأذ 12 جمادى الأولى 1426هـ - 19 جوان 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ٩فما قيمة هذا الامتحان الذي يُرزأ الإنسان بعدم النجاح فيه في هذه الحياة الدنيا .. أياً كان ؟! فضلاً عن أن يكون امتحاناً دراسياً يؤخره عاماً عن مواصلة ركب زملائه الذين رُبَّما يتقدمونه بعام أو نَحو ذلك، فهذا شيء هَيِّن ينبغي للإنسان أن يُوَطِّن نفسه عليه، وأن لا يَجعله أمراً كبيراً يُرزأ به، وإنَّما عليه أن يستعد للعمل الصالِح الذي يُقربه إلى الله، وأن يستعد للقاء الله بالتَّزود مِن هذا العمل بقدر مُستطاعه.
س6: كيف يوازن أولياء الأمور-مَن يستشعر مِنهم المسؤولية-في توجيه أبنائهم في فترة الصيف .. هُم يَحتارون بيْن أن يوجهوهم إلى علوم القرآن وبين أن يوجهوهم إلى العلوم التي يتطلبها العصر كتعلم بعض المهارات أو بعض اللغات .. فيبقى الولي حائراً إلى أي المَجالين، فكيف يوازن بين الأمرين ؟
ج: على أي حال هذا أمر لا حيرة فيه.
هم في كل العام يدرسون علوماً متنوعة تُمَكنهم مِن شَقِّ طريق هذه الحياة، ألا يُصْرَف هذا الوقت القصير الذي هو الفترة الصيفية في العُكوف على علوم القرآن مِن تَحَفُّظ لكتاب الله ودراسة لتجويده وعناية بتفسيره وعناية بالعقيدة وعناية بالفقه في دين الله تعالى، إنَّه مِن الواجب أن لا يُغفَل هذا الجانب، فهذا الجانب هو مِن الأهَمية بِمكان.
على أنَّ ذلك لا يكون أبداً على حساب المعارف التي يقتبسها الإنسان في حياته هذه، فإنَّ تَعَمُّقه في علوم القرآن مِمَّا يُقوّي مَعارفه في الجوانب الدنيوية كما هو واضح لِمَن تَدَبَّر ذلك.
س7: ألا ترون أنَّ استمرار الطالب في الدارسة مِن دراسة نظامية إلى دارسة في فترة الصيف تولّد فيه نوعاً مِن النُّفْرَة مِن هذا الانضباط المتلازم معه طوال العام فهناك مَن يرى أنَّ هذا يُؤثر على ولده لذلك يتركه في الصيف كنوع مِن الفسحة ؟