سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22سأذ 12 جمادى الأولى 1426هـ - 19 جوان 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

أما إذا كانت تقدم قبل الحول فلا حرج في أن تقدّم زكاتَها قبل الحول لسبب مِن الأسباب .. لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ مِن عمِّه العباس-رضي الله تعالى عنه-زكاة عامين، وهذا مِمَّا يدل على جواز تقديم الزكاة قبل مِيقاتِها.

وكذلك لو كان الوقت سابقاً على رمضان وعزلتها وأوصت بإنفاقها في شهر رمضان لو ماتت ثم أنفقتها في شهر رمضان في حياتِها فلا حرج عليها في هذا.

س13: ماذا يقال للطفل عند العُطَاس ؟

ج: يقال له كما يقال للكبير .. ما الفرق بين الصغير والكبير ؟! الطفل بِحاجة إلى رحمة الله كما أنَّ الكبير-أيضاً-بِحاجة إلى رحمة الله.

س14: إذا أخطأ الإمام في القراءة وَتَنَبَّه بعد ذلك دون أن يُنبّه فكيف يتصرف ؟

ج: لا حرج عليه أن يرجع .. ما المانع ؟! إلا إذا كان خطأ لا يُغير معنى كأن يكون أقحم آية في غير الفاتِحة فلا حرج في أن يستمر إن لَم يُؤد ذلك إلى إفساد المَعنى.

س15: في أوقات الزحام الشديد أثناء الطواف حول الكعبة أو السعي لا يَجد الشخص مكانا يتّسع له لأداء الصلاة بكامل أركانِها مِن ركوع وسجود، ماذا عليه في مثل تلك الحالة ؟

ج: إن لَم يَجِد إلا أن يسجد ما بين أقدام النَّاس فليسجد بين أقدامهم، بل إذا أدَّى به الأمر حتى أن يسجد على ظهور البشر إن لَم يتيسّر له إلا ذلك .. ماذا عسى أن يفعل إلا ما كان قادرا عليه ؟!(1)

(1) -" س: بسَبَبِ الزحام في مكة والمدينة لَم نستطع أن نسجُد وأن نركع وإنَّما أَوْمَأْنَا إيمَاءً، فما الحكم ؟

ج: أما إن تعذَّر على الإنسان ذلك فإنه يُؤمر أن يؤدي العبادة بِحسب استطاعته: ( إذا أمرتكم بشيء فأْتُوا منه ما اسْتَطعتم ) .. هكذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، والله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ … ﴾ [ سورة التغابن، من الآية: 16 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسا إِلا وُسْعَهَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، ويقول: ﴿ … لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسا إِلا مَا آتَاهَا … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ]، ولكن عندما يكون الإنسان في عُسْر وشِدة عندما يأتي إلى المسجد الحرام فالأوْلَى لَه أن يصلي في سائر المساجد أو أن يُصَلي في منْزِله الذي نَزَله ذلك لأنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّي بالأَبْطَح ولَم يكن يأتِي إلى المسجد الحرام، فلا يلزم أن يذهب لِكُلِّ صلاة إلى المسجد الحرام، وصلاة الإنسان في مكان واسع بِحيث يتمَكَّن مِنْ أداء وظائف الصلاة وأعمالِها جَميعا خير له مِن أن يصلي في مكان لا يتمَكَّن فيه مِن أداء بعض أركان الصلاة. ".

المفتي: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي.

المصدر: الجواب على السؤال 6 مِن حلقة 17 ذو الحجة 1424هـ ( 8/2/2004م ).

٥٬٥٨٩ / ٧٬٩٢٠