سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 19 جمادى الأولى 1426هـ - 26 جوان 2005م أحكام العمرة والمناشط الصيفية لتعليم القرآن الكريم-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٧

ج: نعم، لا ريب أنَّها تُزكِّي .. تَحْمِل الذَّهَب على النُّقود والنُّقود على الذَّهَب لأنَّ الكُلَّ يُعَدُّ جنساً واحداً وتُزكِّي .. تُخْرِج ما عليها مِن زكاة مِن نُقودِها ومِن ذَهَبِها.

س19: ما وَرَدَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن دعاء: " اللهم إليك أشكو ضُعف قُوتي وَقِلَّة حِيلَتي " هل هو خاص بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟

ج: كُل أحد مُطالَب بأنْ يَقتدِيَ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والله-تعالى-حَكَى في كتابه الكريم عن الصالِحِين كثيراً مِن الدَّعَوَات، وفِيها ما يُشَجِّع على الاقْتِدَاء بِهم.

فقد حَكَى عن ذِي النُّون - عليه السلام - أنَّه قال: ﴿ … لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [سورة الأنبياء، من الآية:87 ]، وهذا مِمَّا ينبَغِي أن يقوله الإنسان إقْتِدَاءً بذِي النون.

وحَكَى عن آدم وحواء-عليهما السلام-أنَّهما قالا: ﴿ … رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية:23 ].

وحَكَى عن مُوسَى - عليه السلام - أنَّه قال: ﴿ … رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي … ﴾ [ سورة القصص، من الآية:16 ].

وهكذا حكى عن الأنبياء الدعوات الصالِحَة، والاقتداء بِهؤلاء الأنبياء مِمَّا ينبغي للإنسان، فَكَذَلِك الرسول - صلى الله عليه وسلم - بل هُو أَوْلَى بأن يُقْتَدَى به، فما المانع مِن أن يَحْرِصَ الإنسان على دَعَوَاتِه - صلى الله عليه وسلم - بأن يَدْعُو بِها في ليله وفي نَهاره .. في مَكْرَهِهِ وفي مَنْشَطِه.

٥٬٦١٣ / ٧٬٩٢٠