23سأذ 19 جمادى الأولى 1426هـ - 26 جوان 2005م أحكام العمرة والمناشط الصيفية لتعليم القرآن الكريم-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٩ج: الأجر ذَكَرَهُ الله-تعالى-في كتابه عِنْدَما قال: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [ سورة البقرة، الآية:261 ] .. ذَكَر الله-تعالى-المُضَاعَفَة هُنَا إلى سبعمائة ضِعْف، ثم قال: ﴿ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ أي أكثر مِن هذا أضعافاً مُضاعَفَة لأنَّ فَضْلَ الله-تعالى-لا يَقِفُ عِنْدَ حَدّ، وإنَّمَا أَرَاد الله-تَعَالى-بِهَذَا المَثَل التقريب إلى الأَذْهَان ليَتَسَارَعَ الناس إلى فِعْل الخير وإلى إِنْفَاق أَمْوَالِهِم في الخير .. لأنَّ هذه الأموال لا يَخْسَرُونَها بل تَعُود عليهم بِهذه الأرباح المضاعَفَة التي لا يستطيع الإنسان أنْ يَتصَوَّر مِقدارها إلا مِن خلال الأمثال المُقَرِّبة إلى الأفهام لِهذه المعانِي العظيمة البَعِيدَة الغَوْر.
فعلى أي حال هذا المشْرُوع مِن جُملة المشَارِيع التي تَدْخُلُ في سبيل الله .. لأنَّ سبيل الله وِعَاءٌ عام يَشمَل سَبيل الله ما تُقُرِّبَ به إلى الله - سبحانه وتعالى - .. أيُّ عمل يُتَقَرَّب به إلى الله فهو مِمَّا يُعَدُّ في سبيل الله؛ والله-تعالى-أعلم.
س23: إمام يُصلي بالناس لِمُدَّة عَام ثُم اكتُشِف بعد ذلك أنَّه مُشرك، ما حُكم تلك الصلوات ؟
ج: العُلماء اختَلَفُوا هل صلاة المأمُوم مُرتَبِطَةٌ بصلاة إمَامِه، أو أنَّها غير مُرتَبِطة بصلاة إمامه.