سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 19 جمادى الأولى 1426هـ - 26 جوان 2005م أحكام العمرة والمناشط الصيفية لتعليم القرآن الكريم-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٠

والذي نأخُذُ به أنَّ صلاة المأموم مُرتبِطَة بصلاة إمامه، ذلك لأنَّ أدِلَّة مُتعدِّدَة تدل على ذلك، مِنها أنَّ الإنسان عندما يُصلي بِنفسه لا يَتَقَيَّدُ بغيره بل يُصَلِّي بِحسب مُتَّسَعِه، أما إن كان يصلِّي خلف إمام فإنَّه يُمْنَع مِن أن يتَقَدَّمَ الإمام بشيء، هذا التَّقَيُّد دليل ارتباط صلاته بصلاة الإمام، كذلك إن صلَّى بنفسه يَقرأ ما شُرِعَت قِراءته مِن القرآن، فيُؤْمَر بِقِرَاءة الفاتِحة ويُؤمَر بقراءة ما زَاد على الفاتِحة عندما تكون القِرَاءة تَسْتَوجِب الزيادة على الفاتِحة، ولكن مع ذلك عندما يُصلِّي مع غيره فإنَّه لا يَقرأ إلا فاتِحة الكتاب ويُعَوِّل على الإمام في قراءة ما زَادَ عليها، بل هناك مَن يقول بأنَّ الإمام يَحْمِل عنه حتى قراءة الفاتِحة، ثُمَّ إنَّه إن صَلَّى بِنَفْسِه يأتِي مِن أعمال الصلاة ما يَقْدِرُ عليه .. كُل ما كان قادراً عليه يُطَالَب أنْ يأتِي به، أما إنْ صلى عند غيره فإنَّه إن كان ذلك الغَيْر مَعذُوراً عن القيام-مثلاً-بسبب عَجْزِه عنه لِمرضٍ أو نَحوه ففي هذه الحالة جاء الحديث يدُلُّ على مُتابَعَة الإمام في الحالة التي يكون عليها مِن القُعُود، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - : ( إنَّما جُعِل الإمام لِيُؤتَمَّ به، فإذا صلى قائماً فصلوا قِياماً، وإذا صلى قَاعداً فَصَلُّوا قُعُوداً )، فلِمَاذَا يَتْرُك رُكناً مِن أَركان الصلاة وهو القيام مُتُابَعَة للإمام لولا أنَّ صلاته مُرتبطة بصلاته ؟! كذلك نَجد أنَّ المسافر فَرْضُهُ ركعتان .. ليس عليه أن يُصلِّي أكثر مِن ركعتَيْن، بل على القول الصحيح ليس له أن يزيد على ركعتَيْن وهو في سَفَره، لكنَّه عندما يصلي عند المقيم فإنَّه يُطالَب بأن يُصلِّي بصلاة المقيم بِحيث يُصلي أربعاً، وهذا مِمَّا لا خِلاف فِيه ..

٥٬٦١٦ / ٧٬٩٢٠