سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 26 جمادى الأولى 1426هـ - 3 جويلية 2005م سق أحكام السفر صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

وأما الذين يأتون على الطائرات فلا شك أنَّ الغَالبية العظمى يَمُرُّون عَلَى المواقيت .. يَمُرُّون أَعلاها فإذن يُحْرِِمُون مِنَ الموضع الذي يَمرون أعلى منه مِن الميقات، وإذا كانوا لا يَمرون مِن أعلى الميقات مباشَرة فإنَّهم يُحرمون مِن مُحاذاة ذلك لكن مِنَ المعروف أنّ الطائرة تسير بسرعة كبيرة جدا فإذا أخذ الإنسان يستَعِد مِن أعلى الميقات فإنه سيتجاوز ذلك وذلك مِمّا لا يَجوز، فإذن لابد مِن أن يستعِد قبلَ ذلك .. إذا كان يريد أن يتوضّأ أو ما شابه ذلك فليستعد قبل ويلبس ملابسه فعندما يكون قُبَيْلَ ذلك الموضع ينوي الإحرام-وأريد بالنية هاهنا النية القلبية-ويقول: " لبيك عمرة " ثُم يأتي بِالتلبية .. لا يتجاوز الميقات إلا وقد لَبَّى .. هذا لابد منه، لأنّ الإنسان لابد مِن أن يأتي مِن أعلى الميقات أو يأتي-أيضا-في جهة أخرى مُحاذية لذلك .. نعم إذا جاء مِن الجهة الغربية .. مِنْ غرب جدّة مباشَرة فإنَّه في هذه الحالة لا يَمر على ميقات بناء على رأي كثرة كاثرة مِنْ أهل العلم بِأنَّ المواقيت لا تُحِيط بِالحرم تَماما .. أي أنَّ ذلك الموضع لا يكون مُحَاذِيا لشيء مِن المواقيت وهذا هو الظاهر لي إلى الآن، فمِنْ تلك الجهة .. الذين يَأتون في البواخر مِن تلك الجهة أو الذين يأتون في الطائرات مِن تلك الجهة لا يَمرون بِميقات فَبِإِمكان هؤلاء أن يؤَخِّروا إلى " جدّة " ولكن هي مَنْطِقَة ضَيِّقة جدا جدا فالأَوْلَى لَهم أن يُحْرِمُوا عندما يُحَاذُون الميقات الذي يكون أَقْرَب إليهم، وهم إما أن يُحاذوا " السيل " وإما أن يُحاذوا ذا الحليفة أو(1)

(1) -الظاهر أنّ الشيخ سحب مِن كلامه: " ذا الحليفة أو "..

٥٬٦٢٦ / ٧٬٩٢٠