سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 26 جمادى الأولى 1426هـ - 3 جويلية 2005م سق أحكام السفر صححت

الجزء ١ · صفحة ١٩

فإذن خلاصة ما ذكرناه إذا كانت هذه المرأة تُرِيد أن تعتمر أو تريد الحج فلابد من أن تُحْرِم من الميقات وإذا كانت قد أَلْغَت ذلك لظروفها فهنا تذهب إلى مكة بدون إحرام فإذا قدَّر الله-تبارك وتعالى-وقضى بأن انتظرت تلك الجماعة التي هي فيها أو طَهُرَت هي قبل الميعاد المعروف فإنَّها تذهب إلى أيِّ موضع من مواضع الِحل وتُحرم من هناك، كذلك الحائض إذا أتت وهي حائض وهي مُحْرِمة ليس لَها أن تطوف بالبيت .. إذا كانت في وقت الحج تذهب إلى مِنَى وإلى عرفة وإلى جَمْع ولكن ليس لَها أن تطوف بالبيت تنتظر وكذلك لا تسعى إن كانت لَم تطف لأن السعي يكون بعد الطواف أما إذا أتاها-مثلا-الحيض بعد الطواف .. طافت بالبيت وأتاها الحيض بعد الطواف إذا كانت صَلَّت الركعتين فلا إشكال تذهب وتسعى لأن المسعى على الصحيح ليس من البيت وإن كان يظهر لأول وهلة بأنه من البيت ولكنه لم يُبْنَ مِنَ البيت والعبرة بالتَّأْسِيس، فَلْتَسْعَ وإن كانت على غير طهارة لأن الطهارة لا تُشْتَرط في السعي وما جاء عن بعضهم من اشتراط ذلك لا يصح، والرواية التي جاءت في مُوَطَّأ مالك من رواية يَحي ليست بصحيحة فبقية الروايات لا تَشْتَرِط ذلك فهذه الرواية مِما شَذَّ به يَحي فلا يُقْبَل ذلك الشُّذُوذ منه، فلتَسْعَ ولا شيء عليها وإن كانت لَم تأت بالركعتين فلْتُأَخِّر الركعتين تيسيرا عليها وتأتي بذلك بعد ذلك بِمشيئة الله تبارك وتعالى، أمَّا إذا كانت لم تَطُفْ فلتنتظر وبعض النساء سَمعن بأن الحائض لا تطوف فأَتَيْنَ وسَعَيْن وأَلْغَت تلك النساء الطواف لأن الحائض لا طَوَاف عليها في اعتقادها .. هكذا حَمَلَت ( غَيْرَ أن لا تَطُوفِي ) وهذا خَطَأ فاضح .. طواف العمرة وطواف الحج ركن من الأركان التي لا يَجُوز تَرْكُها وإنَّما تُعْذَر الحائض من طواف الوَدَاع فقط أمَّا طواف الإفاضة-أُكَرِّر-وطواف العمرة رُكْنَان ..

٥٬٦٣٦ / ٧٬٩٢٠