28سأذ 21 شعبان 1426هـ - 25 سبتمبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٤ونحن ندعو جَميع المسلمين بأن يتقوا الله تبارك وتعالى، وأن يأخذوا بِهذه الوصية، وأن يعملوا بِمقتضى هذا البيان الذي اجتمعت عليه الكلمة وهو تَحريم دماء جَميع فئات هذه الأمة، وعدم جواز إخراج أحد مِنها مِن حَظيرة الإسلام ما لَم يُنكر ما عُلم مِن الدين بالضرورة.
وندعو مع ذلك أولياء أُمور المسلمين الذين استخلفهم الله-تعالى-في الأرض لينظر ماذا يعملون بأن يسعوا سعياً حثيثاً إلى اجتماع كلمة هذه الأمة وتوحدها .. بأن يتحدوا أوَّلاً فِيما بينهم لتتوحد شُعوبُهم ورائهم، ولتلتقي كلمة الأمة معهم على أمر سواء، على طاعة الله-تعالى-وطاعة رسوله والاعتصام بِحبله والاستمساك بكتابه وبسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - .
وأنا أرى أنَّه لايَجمع هذه الأمة ولا يوحد صفها ولا يَحفظ سلامتها كالالتفاف حول الكتاب العزيز وحول الشريعة السمحاء، فلذلك أُناشد أولياء أُمور المسلمين بأنْ يُطبقوا شريعة الله-تبارك وتعالى-تطبيقاً تاماً في جزئيات الأمور وفي كلياتِها، وأن ينفذوا أحكامها على القريب وعلى البعيد والبغيض والحبيب والولي والعدو لأجل ضَمان سلامة هذه الأمة، ففي ذلك ضَمان لسلامة هذه الأمة.