سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 21 شعبان 1426هـ - 25 سبتمبر 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

كيف ومِن تطبيق الشريعة الإسلامية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونَحن نرى في كتاب الله-تبارك وتعالى-ما يدلنا دلالة قاطعة على أنَّ هذه الأمة إنَّما تتآلف وتتوحد ويَتَوَلَّى بعضهم بعضا عندما يلتقون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطاعة الله ورسوله، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [ سورة التوبة، الآية: 71 ]، ففي هذه الآية الكريِمة يبيّن الله - سبحانه وتعالى - هذه الوشيجة التي تَشد الأمة بعضها إلى بعض .. تَشُدُّ أمة الإيمان .. تَشد جَميع المؤمنين والمؤمنات بعضهم إلى بعض ليكونوا كتلة واحدة يصدق عليهم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في وصف المؤمنين: ( ترى المؤمنين في توادهم وترحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى مِنه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ).

فالوشيجة التي تضم هؤلاء المؤمنين بعضهم إلى بعض إنَّما هي الولاية التي تَجعل كل مُؤمن يفتح صدره لِجميع إخوانه المؤمنين، وتفيض مشاعره بالرحمة تجاه جَميع إخوانه المؤمنين وأخواته المؤمنات، وهذه الولاية إنَّما تقوم على ما ذكره الله - سبحانه وتعالى - هنا .. على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة.

٥٬٦٩٥ / ٧٬٩٢٠