28سأذ 21 شعبان 1426هـ - 25 سبتمبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨أَوَّلاً-قبل كل شيء-لأنَّ الله-تبارك وتعالى-فَرَضَ الزكاة في الذَّهب والفضة مِن غير تفريق بين مَا كَان حَلْياً أو غيره، فقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ - يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾(1) [ سورة التوبة، الآيتان: 34-35 ]، والكَنْزُ كل ما لَم تُؤدَّ زكاته ولو كان ظاهرا، وما أُدِّيت زكاته فليس بِكَنْز ولو كان مَدفونا.
والأحاديث الصحيحة التي دَلَّت عُمُوماتُها على وُجُوب الزكاة في الذهب والفضة مِن غير تَقْيِيد بِكَوْن ذلك غير مَلْبُوس، وهُناك أحاديث أُخرى كَحديث المَسْكَتَيْن، وهي وإن كانت لا تَخْلُو مِن مَقَال ولكنَّها أَصَح سنداً وأقوى مُتُوناً مِن الأحاديث التي تُعارِضُها، ثم إنَّها تَعتضِد بعمومات الأدلة التي تدل على وجوب الزكاة مُطلقاً في الحلْي سواءً كان ملبوساً أو غير ملبوس، فلذلك أخذنا بِهذا الرأي وعوَّلْنا عليه، فنقول بناء على هذا الذي ظَهَر رُجحانه مِن خلال هذه الأدلة بأنَّ على هذه المرأة أن تنظُر فيما أضاعت زَكَاته كم مقداره وأن تُخرِج زكاة ذلك، والله-تعالى-يتقبَّل مِنها.
س3: ما حُكم الإقراض في المسجد ؟
(1) -تلا الشيخ الآية هكذا: " … فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَظُهُورُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأنْفُسِكُمْ … " وهو سبق لسان.