سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 21 شعبان 1426هـ - 25 سبتمبر 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: المساجد هي بيوت الله-تبارك وتعالى-ليست هي أسواقا، وقد نَهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اتِّخَاذها طُرقا أو اتِّخاذها أسواقا، فهي أسواق أُخروية .. بضاعتها ذكر الله-تبارك وتعالى-وما والاه، وليست بضاعتها ما يؤخذ ويعطى في الأسواق مِن الأَثْمَان والمثمَنات، فلذلك يَجب تنزيه المسجد مِن أن يكون مكاناً للقرض فإنَّ القرض حُكمه كالبيع، فذلك التقارض إنَّما يَجب أن يكون خارج المسجد، وكل اتفاق على نَحو البيع إنَّما يَجب أن يكون خارج المسجد سواءً كان رهناً أو أي عَقد مِن العقود التي تكون بين الناس في تبادل المنافع بينهم .. العقود المادية إنَّما يَجب أن تكون هذه العقود خارج المسجد لا أن تكون داخل المسجد، وينزه المسجد عن ذلك، فلذلك نرى الامتناع عن التقارض داخل المسجد.

س4: ما حُكم سداد الدين في المسجد ؟

ج: سَداد الدَّيْن هو وَفَاءٌ بِما عليه، وليس هو مِن باب العقود، وإنَّما هو وفاء بِما عليه، فإنْ دفع إليه المبلغ مِن غير أن يكون بينهما أَخذ ورد وقيل وقال فلا حرج في ذلك إذا دفع إليه المبلغ.

س5: مَن ظاهر زوجته ثم نَدم وأراد أن يُصلح ما فعل فأتى زوجته قبل أن يُكفّر ؟

ج: بئس ما فعل، وساء ما عمل، فإنَّ الكفارة إنَّما هي قبل المَسِّ بنص القرآن الكريم، والإصلاح لا يكون بِمخالفة القرآن، إنَّما الإصلاح بِما يتفق مع هدي القرآن، ولو فعل ذلك فعند أصحابنا تَحرم عليه بِهذا الفعل بناء على القاعدة المشهورة: " مَن تَعجل شَيئاً قَبل أَوانه عُوقب بِحرمانه "، وقد دل النص على أنَّ الكفارة إنَّما تكون قبل المسيس، وهذا-أيضاً-مَبني على قاعدة أصولية معروفة وهي أنَّ " النهي عن الشيء يدل على فساد المنهي عنه " كما هو معلوم، وعند غيرهم يَتدارك بالكفارة قبل مَس آخر ثم يتوب إلى الله تعالى، وعلى أي حال الاحتياط في البعد عن مَظَانِّ الرِّيب والخروج مِن مواطن الخلاف.

٥٬٦٩٩ / ٧٬٩٢٠