29سأذ 28 شعبان 1426هـ - 2 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٤فنحن نُطالب هذه الأمة بأنْ تُجيب دَاعي الله، وأن تستمسك بعروته الوثقى، وأن تتبع هذا النَّهج القويم؛ والله-تعالى-المستعان.
س2: مِن مَظاهر الاستعداد لِهذا الشهر الكريم الاستعداد المادي ويُلحظ ذلك في ازدحام المحلات التجارية وقد ينفق الناس في هذا الشهر أكثر مِمَّا ينفقون في غيره مِن الشهور التي لَم يفرض فيها الصيام ، ومع أنَّ الخطاب في كل سنة والتوجيهات باستمرار تَعيب مثل هذا الأمر إلا أنَّ الناس لَم يتغير مِنهم شيء، ولعلهم رأوا أنَّ الخطابات لا تُلائم الواقع، فالناس أمام صلات اجتماعية، والطبيعة البشرية تَطلب ما لذ وطاب مِن مُختلف صنوف الطعام، فما هو الخطاب المتوازن الذي يُمكن أن يترجِمه المسلم في حياته وهو يستعد هذا الاستعداد المادي لتلقي شهر الصيام ؟
ج: المسلم على أي حال لا يَحرم نفسه مِن الطيبات، ولكن ليس معنى ذلك أنْ يُسرف فيها، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية: 32 ]، ويقول: ﴿ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً ﴾ [ سورة المؤمنون، من الآية: 51 ]، ولكن ليس معنى هذا أن يسرف الإنسان، إذ الإسراف مَمنوع، فقد قال الله تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية: 31 ]، فالإنسان مَنهي عن الإسراف، إنَّما عليه أن يكون في إنفاقه سواءً كان في شهر رمضان المبارك أو في غيره بين طرفي التبذير والتقتير.