سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 28 شعبان 1426هـ - 2 أكتوبر 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

يُؤمر الإنسان بالاعتدال في كل شيء: ﴿ وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ﴾ [ سورة الإسراء، الآية: 29 ]، يُؤمر الإنسان بأن يكون متوسطاً في كل شيء.

ولا ريب أنَّ إدخال الإنسان السرور على أهله وعلى عياله وعلى جيرانه وعلى الفقراء والمساكين بتقديم الأطعمة التي تروق لَهم مِمَّا يُحمد لكن لا على سبيل الإسراف بِحيث يُرمى بالأطعمة في مكان الزبالة مع أنَّ هُناك جِياعاً مِن هذه الأمة نفسها تتطلع نفوسهم إلى ما يَسد رَمقهم مِن الطعام .. المسلم مأمور دائماً أن يذكر أحوال إخوانه المسلمين.

والإنفاق في شهر رمضان المبارك مَطلب شرعي، كما أنَّه مَطلب شرعي في غير رمضان، ولكن يتضاعف طلب ذلك في رمضان، ولكن هذا الإنفاق في سُبل أنْ يُعين الإنسان الفقراء والمساكين لا بالطعام الذي يقدمه مَطهياً لَهم وحده، وإنَّما أنْ يُعينهم باللباس، وأنْ يُعينهم بِما يَحتاجون إليه مِن المال حتى يَجد كل أحد ما يكفي حاجته ويُقيم عَوَدَه؛ والمسلمون مُطالبون بأن يرعى بعضهم بعضا بِحيث يتألَم كل أحد مِنهم بآلام الآخرين، ويشعر بأحاسيسهم ويتأثر بِما يَسرهم وبِما يُزعجهم، لأنَّ المسلم مرآة أخيه تنعكس عليه أحواله؛ مِن هنا كانت الضرورة إلى الشعور بِحاجات المحرومين ومُحاولة مُساعدتِهم، لا أن ينفق الإنسان النفقات الطائلة في أنواع الأطعمة وأنواع الألبسة التي تُلبس أيام العيد.

٥٬٧٠٩ / ٧٬٩٢٠