29سأذ 28 شعبان 1426هـ - 2 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٦لا يُمنع الإنسان أن يشتري لأهله الجديد وأن يشتري لنفسه الجديد في أيام العيد وهذا مِن السنة، ولكن لا يعني ذلك أن يسرف، وأن يَخرج عن حُدود الاعتدال لأنَّ الإنسان مَسئول عن ماله مِن أين اكتسبه وفيما أنفقه، وهناك حُقوق في المال بَيَّنها قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 177 ]، وهذه مِن غير الزكاة بدليل قوله: ﴿ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 177 ].
فالعناية بإنفاق المال في ما يُرضي الله-تبارك وتعالى-مَطلب شرعي، مع الإحساس بأنَّ هذا المال إنَّما هو مال الله والإنسان إنَّما هو مُؤتَمن عليه، ومُستخلف فيه كما قال الله تعالى: ﴿ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ﴾ [ سورة النور، من الآية: 33 ]، وقال: ﴿ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه ﴾ [ سورة الحديد، من الآية: 7 ].
س3: هناك مِن المرضى مَن لا يستطيع أنْ يُمسك طِيلة فترة الصيام نظرا لاضطراره أخذ أدوية بصورة متقاربة كمرضى القلب أو السكري أو بعض الأمراض، فما هو الحكم بالنسبة لِهؤلاء ؟
ج: نسأل الله-تبارك وتعالى-لنا ولَهم العافية، ونسأل الله أن يرفع البلاء عن عباده إنَّه-تعالى-على كل شيء قدير.
ولكن الله-تبارك وتعالى-جعل لكل أحد مِن كل ضَيق مَخرجا، ومِن كل عُسر يُسرا، لأنَّ الله - سبحانه وتعالى - كَلَّف يَسيرا ووسَّع على عباده: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [ سورة الحج، من الآية: 78 ]، الله - سبحانه وتعالى - لَم يَجعل على عباده في أمر الدين أي حرج، الله - سبحانه وتعالى - أباح للمريض أنْ يأكل في شهر رمضان المبارك، أن يفطر وأن يقضي مِن بعد إن كان بإمكانه أن يقضي.