29سأذ 28 شعبان 1426هـ - 2 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٧أما إن كان مِن أصحاب الأمراض المزمنة التي تَحتاج دائماً إلى هذا العلاج المستمر، ولا يُمكن أن ينفك الإنسان في وقت مِن الأوقات عن حاجته إلى تناول هذه الحبوب فأمثال هؤلاء يَدخلون في حُكم الذين يُطيقونه، أي الذين يتكلفونه، لأنَّهم لو صاموا شهر رمضان المبارك فإنَّهم يَكونون مُتكلفين لِهذا الصيام، فعلى هؤلاء أن يطعموا عن كل يوم مسكينا، بناء على تفسير: ﴿ يُطِيقُونَهُ ﴾ بِمعنى يتكلفونه: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 184 ]، فعلى هؤلاء تَلزمهم هذه الفدية وهي أن يطعموا مسكينا عن كل يوم.
وقد بَيَّن - سبحانه وتعالى - مُراده لعباده: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 185 ]، إنَّما الله - سبحانه وتعالى - يُريد بعباده اليسر فيما شرع، ما شرع إلا يسيرا، لَم يكلف عباده الشيء العسير الذي يَشق عليهم.
فبإمكان هؤلاء أن يتناولوا الدواء مع إفطارهم، وأن يطعموا عن كل يوم مسكينا في حال تعذر القضاء.
أما مع إمكان القضاء فلهم أن يأكلوا في نهار رمضان وأن يقضوا فيما بعد كما قال الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 184 ].
س: إن كان هؤلاء يَستطيعون الإمساك وإنَّما حاجتهم فقط إلى الدواء، هل يُؤمرون بالإمساك إلا عن الدواء ؟
ج: لِماذا الإمساك الذي مَعه إفطار ؟! لا يفيدهم الإمساك شيئا.
س4: امرأة لَدَيْهَا مَبلغ وَجَبَت فيه الزكاة وأولادُها فقراء، هل يَصِح لَها أنْ تُعطيهم مِن زَكَاتِها ؟