30سأذ 1 رمضان 1426هـ - 5 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٣وبِجانب هذا فإنَّ الإنسان عندما يشعر أنَّ شهر رمضان المبارك شهر تُضاعف فيه الأجور، أجور أي عمل صالح سواءً كان هذا العمل فريضة أو كان سنة، وسواءً كان فيما بين العبد وبين ربه أو كان فيما بين العبد وبين الناس فيما يعود بالمصلحة عليهم، فإنَّه مِن شأن هذا الإنسان الذي يُدرك ذلك أنْ يُسارع إلى أعمال البر في هذا الشهر الكريم، ومِن بين هذه الأعمال إنفاق المال في وجوه الخير، ومِن بين هذه الوجوه إيتاء هذا المال الفقراء والمساكين وذوي القربى واليتامى ومَن كان مِن نَحو هؤلاء كما في قول الله-تعالى-في وصف البر والبررة: ﴿ … وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 177 ]، فإنَّ هذه الحقوق مشروعة في المال، والإنسان عندما يعلم أنَّ كل عبادة مِن العبادات وكل عمل صالح مِن الأعمال يُضاعف أجره في شهر رمضان المبارك حتى أنَّ مَن أَدَّى فيه نافلة كان كمن أدى في غيره فريضة، ومَن أدى فيه فريضة كان كمن أدى في غيره سبعين فريضة فلا شك أنَّه يُسارع، وهو في هذا الشهر الكريم ليغتنم هذه الفرصة المباركة.
س2: نَحن مَجموعة مِن الشباب العمانِي ندرس في الخارج ونظرا لاقتراب الشهر الكريم فإنَّنَا نسأل عن كيفية صيامنا حيث إنَّه يدرس معنا رجال ونساء مِن مُختلف أَنْحاء العالَم وكذلك الهيئة التدريسية، والنساء يلبسن ملابس غير ساترة ويكن سافرات، فهل نصوم ومِن ثم نعيد صيامنا عند عودتنا للوطن أم نفطر وعند عودتنا نقضي ؟
ج: الإنسان المقيم في بلد المستقر فيه ولو كان غير مُوطّن له لا معنى لأنْ يُفطر فيه في شهر رمضان المبارك مِن غير عذر شرعي كمرض أو نَحوه.