30سأذ 1 رمضان 1426هـ - 5 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٤فبما أنَّ هؤلاء مُقيمون وبإمكانِهم الصيام لا معنى للإفطار، وإنَّما عليهم أن يغضوا مِن أبصارهم بقدر المستطاع، فعليهم أن يصونوا أبصارهم مِن النظر إلى مَحارم الله - سبحانه وتعالى - ، وهذا واجب سواءً كان في شهر رمضان أو في غيره إلا أنَّ الصائم يتضاعف وجوب ذلك عليه لِما في إرسال نظره مِن مُنافاة للتقوى التي هي رُوح الصيام والغاية مِن الصيام، فالإنسان مأمور بأنْ يغض مِن بصره على الإطلاق، إذ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ … ﴾ [ سورة النور، من الآية: 30 ]، ثم قال: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ … ﴾ [ سورة النور، من الآية: 31 ]، فغض البصر سبب لصون النفس مِن التردي في المهالك والوقوع في مَحارم الله.
فنطالب مِن هؤلاء بأن يغضوا مِن أبصارهم وأنْ يَحفظوا أنفسهم مِن الاجتراء على مَحارم الله - سبحانه وتعالى - وليصوموا؛ والله-تعالى-يتقبل صيامهم.
س3: للأسف نَحن هنا في الغربة نواجه العديد مِن الصعوبات التي صُدمنا بِها عندما أتينا إلى الدراسة ألا وهي أنَّ بعض الإخوة-هَداهم الله-يُحاولون التفريق بين المذاهب فيكفرون ذاك ويبطلون صلاة فلان وحجتهم هو اختلاف المذهب، هل مِن كلمة توجهها لِجميع المسلمين مِن جَميع المذاهب للابتعاد عن التعصب المذهبي فنحن أحوج ما نكون إلى الوحدة ؟