30سأذ 1 رمضان 1426هـ - 5 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٩ج: لا تُمنع مُصافحة غير المسلم في نَهار رمضان، ولا تأثير لَها على الصيام، فالإنسان يُؤمر أنْ يُقابل الناس بالأخلاق الطيبة وحسن المعاملة، لا فرق في ذلك بين رمضان وبين غيره، والله - سبحانه وتعالى - قال: ﴿ … وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 83 ]، ولَم يقل وقولوا للمؤمنين حسنا، أو قولوا للمسلمين حسنا، فمعنى ذلك أنَّ الإنسان مُطالب أنْ يُعامل جَميع الناس بالأخلاق الطيبة التي تَجلبهم إلى قبول الحق والاقتناع به والإقلاع عن الكفر والإقلاع عن الضلال والفساد؛ فهذا مِمَّا يَجب أن يتحلى به المسلم في جَميع أوقاته، والصائم أولى بأن يَتحلى بِهذه الأخلاق المحمودة والخصال الرفيعة.
س13: رجل ابتلي والده بِمرض وهو مُغمى عليه، فهل يُطعم عنه ؟
ج: الإغماء اختلف فيه، هل حُكمه حكم المرض، وعلى ذلك فإنَّ الصيام أو العبادة التي مَرَّ وقتها في حال الإغماء تكون مُتعلقة بذمة المغمى عليه، أو أنَّ الإغماء كالجنون، ومعنى ذلك فإنَّ المغمى عليه غير مُكلف، هذا مِمَّا اختلف فيه؛ وبناء على أنَّه كالمرض وأنَّه يتعلق بذمة المغمى عليه فينظر إنْ كان هذا الذي أُغمي عليه إن كان بإمكانه أن يقضي بعد أن يرتفع عنه الإغماء وتعود إليه صحته فإنَّه يُؤمر أن يقضي.
أما إن كان ذلك لِمرض عُضال مُستمر دَائم بِحيث كان ناشئاً عن علة مُزمنة فإنَّه يُعدل عن الصيام إلى الإطعام، ولا حرج إن أطعم عنه أولاده.
س14: هل النَّوافل تُفرق في شهر رمضان عن غيرها ؟ إذا هو التزم بعدد مُعين يُؤديه في قيام الليل وفي فترة إرهاقه قد يقلل مِن هذا العدد، هل عليه في ذلك مِن بأس ؟
ج: في شهر رمضان المبارك ينبغي للإنسان أنْ يُضاعف مِن العبادات والقربات إلى الله - سبحانه وتعالى - سواء كان ذلك بالإكثار مِن العدد أو كان ذلك بالإطالة، فإذا كان يتنفل في الصلوات فإما أن يزيد في الركعات، وإما أن يطيل في القراءة وأن يطيل في ركوعه وسجوده.