30سأذ 1 رمضان 1426هـ - 5 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١١س17: كيف يُمكِن أن يُستَغَل شهر رمضان في تَمتِين العلاقات الأسرية ؟ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان مُعتَنِيا بِأسرتِه فتَروِي عنه أزواجُه أنَّه كان يُوقِظُهُنَّ لِلقِيام في العشْر الأواخِر مِن الليل.
ج: الإنسان مُطالَب بِأنْ يَدعُوَ أسرَتَه إلى قِيامِ الليل، وإلى المبادَرة إلى الأعمال الصالِحة، فيُربِّي على ذلك أولادَه، ويَدعُو إلى ذلك زوجَه، وأهلَه، ويُسارِع بِقَدرِ المستطاع هو لأن يَكونَ قُدوَةً لَهم في هذه الأعمال الخيْرية، فهو مُطالَب بِأنْ يَدعُوَهم بِفعلِه وبِقولِه، لا بِقولِه وحدَه، إذ القول بِدون عمل لا يُجدِي شيئا .. يَكونُ في هذه الحالة كما يُقال: " كمَثَلِ الدِّيك يُؤَذِّنُ ولا يُصَلِّي "، ولا يَنبَغِي لِلمؤمِن أن يَكونَ كذلك .. إنَّما عليه أن يُسارِعَ إلى الطاعات، وأن يَفعَلَ مِن هذه الأعمال الصالِحة بِقَدرِ مُستَطاعِه.
س18: هل يَصح أنْ يُقَدّم الإطعام بداية الشهر عن كل الأيام ؟
ج: لا، الإطعام لا يكون إلا بعد وجوب الصيام، بعد حلول اليوم الذي يَجب صيامه، فإنَّ الإطعام بدل عن الصيام، ولا يتقدم البدل عن مِيقات المبدَل عنه.
س19: ما هو أثر المعصية على الصيام سواء كانت في نَهار رمضان أو في ليله ؟
ج: أما في نَهار الصيام فهي عندنا مُبطلة لصيامه إن أتاها بإصرار، وهي كبيرة مِن الكبائر، ذلك لأنَّ الآية الكريمة تدل على أنَّ الصيام إنَّما يكون باتقاء الحرمات، فالله-تعالى-يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 183 ]، أي لتتقوا.
وكذلك في الحديث الشريف: ( مَن لَم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )، هذا كلام لا يَخرج إلا مَخرج التهديد والوعيد لأولئك الذين يَصومون عن الطعام والشراب وهم مع ذلك لا يَمتنعون عن الوقوع في مَحارم الله.