سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 2 رمضان 1426هـ - 6 أكتوبر 2005م سق طبعت

الجزء ١ · صفحة ٨

وأنا مِمَّن يُنادِي بِعدمِ ثبوتِ تلك الأحاديث وأنَّها مكذوبةٌ عليه صلوات الله وسلامه عليه ولكن مع ذلك كُلِّه لا نَنْهَى عن صيامِ شهرِ رجب بل نقولُ: هو كَغَيْرِه مِن بقيةِ الأشْهُر التي لَم يَرِدْ فيها فضْلٌ خاص، فمَن شاء أن يَصومَ هذا الشهر أو أن يَصومَ شيئا منه بِشَرْطِ ألاّ يَظُن بِأنّ له مَزِية على غَيْرِهِ مِن بَقِيَّةِ الأَشْهُر .. فَذَلِك حَسَن فهو داخِلٌ في عمومِ فضْلِ الصيام لكن نَجِدُ كثيرا مِن الناس يَصومون هذا الشهر ويَتركُون ما وَرَدَ الفضْلُ في صيامِه كصوْمِ شهرِ المُحَرّم وكَصَوْمِ شهرِ شعبان الذي كان يُوَاظِبُ النبي - صلى الله عليه وسلم - على صيامِه .. كان يَصومُ أغْلَبَه، فلِمَاذا يَتركُ الإنسان مَا كَانَ يَصومُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه وما حَثَّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-عَلى صيامِه وبَيَّنَ فضْلَه ومَزِيتَه ويَأتِي إلى شهرٍ عادِي لا فضْلَ فيه ؟! فالحاصل الذي يُرِيدُ أن يَتنفَّل ينبغي له أن يَختارَ أوَّلا تلك الأيام التي كان يَصومُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها أو أنَّه حَثَّ على الصيامِ فيها وبَيَّنَ فضْلَها وبعدَ ذلك إذا أرادَ أن يَزِيد فلا مانِعَ مِن أن يَصومَ في شهرِ رجب أو أن يَصومَ في غيْرِه مِن بقيةِ الأشهُر بِشَرْطِ ألاّ يكون هنالك نَهيٌ عن صيامِ تلك الأيام التي يُريدُ أن يَصومَ فيها مثلا؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س2: صلاة قيام الليل، كيف يُمْكِن أن يَتعرّف على الأوقات التالية: رُبع الليل الأول .. ربع الليل الثاني .. ربع الليل الثالث، وربع الليل الآخِر ؟

٥٬٧٣٥ / ٧٬٩٢٠