سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

32سأذ 3 رمضان 1426هـ - 7 أكتوبر 2005م سق صححت ــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجزء ١ · صفحة ٤

ذَكَره بعد كثير من الأبواب كأبواب النكاح والطلاق والبيوع وكثير مِن الأبواب الأخرى، وكذلك قدَّم ابن خُزيْمَة كتاب الصيام على كتاب الزكاة، ونَحن إذا جئنا إلى بعض العلماء الذين رتَّبُوا بعض كتب الحديث لِمن سبقهم فإننا نَجد-أيضا-أنَّهم قد اختلفوا في التقديم والتأخير بين الصيام والزكاة، فنَجِد الإمام أبا يعقوب-رحمه الله تبارك وتعالى-قد قدَّم كتاب الصيام عَلَى كتاب الزكاة عندما رَتَّب الجامع الصحيح وهذا على تقدير أنَّ الإمام الربيع-رحمه الله تبارك وتعالى-لَم يصنع ذلك مِنْ قبل والمسألة فيها كلام طويل لا حاجة إليه الآن، وكذلك نَجِد سنْجَر عندما رَتَّبَ مُسْنَدَ الشافعي لكن البَنَّا عندما جاء إلى ترتيب مُسْنَد الشافعي قدَّم كِتَاب الزكاة على كتاب الصيام، وكذلك نَجد في صحيح ابن حبان كتاب الزكاة مقدَّما على كتاب الصيام وهكذا، فإذن الأمر موجود عند طائفة كبيرة مِن أَهْلِ العلم، ثم إنَّنَا إذا جِئْنَا إلى الإمام السالمي-رحمه الله تبارك وتعالى-نَجد أنَّه في كتاب " مدارج الكمال " قد نَظَمَ كتاب " مُخْتَصر الخصَال " للإمام أبي إسحاق-رحمه الله تبارك وتعالى-والإمام أبو إسحاق الحضرمِي-رحمه الله-قد قَدَّم في كتابه كتاب الزكاة على كتاب الصيام، بينما حَرَّرَ في " جوهر النظام " أُرْجُوزَة العلامة الصائغي، والصائغي قد قدَّم كتاب الصيام على كتاب الزكاة فلذلك تابعهما الإمام-رحِمه الله تبارك وتعالى-على هذا الترتيب، على أنَّنا نَجد أن العلماء قد قدَّموا وأخَّروا في كُتُب كثيرة أو في أبواب كثيرة مِن كتبهم في البيوع والأنكحة وفي غَيْرِها، فمثلا نَجد كتاب البيوع مُقَدَّما على كتاب الأنكحة في " المدارج " والأمر بعكس ذلك في " جوهر النظام " ونَجد أيضا الإمام السالمي-رحمه الله تبارك وتعالى-قد ذكر أبواب الحيض والنفاس في الجوهر بعد أبواب الأنكحة بينما ذَكَره في الطهارات في " مدارج الكمال " وكذلك بالنسبة إلى

٥٬٧٥٢ / ٧٬٩٢٠