سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 8 شوال 1422هـ - 23 ديسمبر 2001م سق العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

وأفضل الصيام في شهر المحرم هو صوم اليوم العاشر، وهو المعروف بصوم يوم عاشوراء، فقد ثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنه كان يَصومه بل ثبت عنه أنه أمر بصيامه وأنه يُكَفِّرُ سنة قبله.

والأفضل أن يصومه مع اليوم التاسع وإن اقتصر عليه فله ثوابه بمشيئة الله تبارك وتعالى.

وقد جاء حديث في النهي عن صيامه مفرَدا والأمر بصيامه مع يومٍ قبله أو مع يومٍ بعده ولكنّ ذلك الحديث لا يَثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأنّ في إسناده ضعيفا ومجهولا، فقول مَن قال بأنّ الأكمل بأن يَصومه الإنسان مع يومٍ قبله ومع يومٍ بعده لم أجد ما يدل عليه.

وإنما ثبت الحديث بفضْل صيامه مع يومٍ قبله وثبت-أيضا-الأمر بصيامه مفرَدا.

وقد جاء في رواية أنّ يومَ عاشوراء هو اليوم التاسع ولكنّه حديث ضعيف بل باطل لا يَثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنه كان يَصوم شهر شعبان .. جاء في بعض الروايات أنه كان يصوم شهر شعبان، وجاء في بعضها ما يدل أنه كان يصوم أغلب شعبان، وهذه الرواية هي الرواية الصحيحة، لِما ثبت مِن النهي عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-عن تَقدُّم رمضان بِصوم يوم أو يومين، فالرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-كان يُواظِب على صيام أغلب شعبان، والرواية الأخرى محمولة على الغالِب.

وجاءت رواية فيها الأمر بصيام الخامس عشر مِن شعبان ولكنّ هذه الرواية باطلة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

٥٨٩ / ٧٬٩٢٠