27«ڑ¨ 7 ¬م ںë 1426ى• - 11-9-2005ê «ç
الجزء ١ · صفحة ٢وقيل: إنه صلوات الله وسلامه عليه كان يَصومُ في هذا الشهر أكثرَ مِن غيْرِه مراعاةً لأزواجه-رضوان الله عليهن-إذ إنّهن كُنَّ يَصُمْنَ في هذا الشهر قضاءَ شهرِ رمضان، والواقعُ يَدلّ على عكسِ هذا تماما.
وقيل بغيْرِ هذه الأقوال مِمّا يَطولُ ذِكْرُه، ولا دليل على ذلك.
والظاهرُ لي بِأنّ صيامَ هذا الشهرِ سنّةٌ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولم يَصُمْه صلوات الله وسلامه عليه مراعاةً لأمرٍ آخَر حتى يُقال إنّ ذلك ليس مِن السنَن المقصودة عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-وإنما يَصومُه مَن وَقَعَ له كما وَقَعَ لِلنبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أما مَن لم يَقَعْ له كَمِثلِ ما وَقَعَ لِلنبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه يَبقى كبقيةِ الأشهر الأخرى .. الصحيح أنّ ذلك مشروعٌ في هذا الشهر، وتلكَ الأقوال التي قالوها لا دليلَ على شيءٍ منها على أنّ بعضَها يَدلّ على أنّ ذلك مقصودٌ منه صلوات الله وسلامه عليه وأنه سنّةٌ ثابتة عنه.
والحاصل أنه لا يَنبغي التفريطُ في صيامِ هذا الشهر وأنه سنّةٌ ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا يَلزمنا أن نعرف لماذا خَصَّهُ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أكثرَ مِن غيْرِه مِن بقيةِ الشهور فإنّ الله-تبارك وتعالى-يَجعلُ الفضْل في ما شاءه - سبحانه وتعالى - مِن الشهورِ والأيام والليالي فإذا اطّلَعْنا على الحكمة فبِها وإلاّ فعلينا أن نَتَّبِعَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وإن لم نَعْلَم الحكمة التي شُرِعَ مِن أجْلِها ذلك الصيام أو تلك الصلاة أو تلك العبادة التي كان يَتَعَبَّدُ بِها النبي-صلوات الله وسلامه عليه-أو أنه أَمَرَنا بِها.
وقد جاءَ في الحديثِ مِن طريقِ السيدة عائشة-رضي الله تعالى عنها-أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَصومُ شهرَ شعبان كلَّه، وجاءَ في بعضها: " كان يَصومُ شهرَ شعبانَ كلَّه إلاّ قليلا منه "، وقد اختلَف العلماء في ذلك: