سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27«ڑ¨ 7 ¬م ںë 1426ى• - 11-9-2005ê «ç

الجزء ١ · صفحة ١٠

وكذلك وردتْ رواياتٌ في فضْلِ هذه الليلة وإن لم يَأْتِ فيها التّنصيص على عبادةٍ معينة وإنما فيها فضْلُ هذه الليلة، والروايات قد اختلفتْ في مقدارِ هذا الفضل .. جاءت روايات في ذلك مِن طريق أبي بكر الصديق-رضي الله تعالى عنه-ومِن طريق السيدة عائشة ومِن طريق علي ابن أبي طالب ومِن طريق أبي هريرة وابن عمر وعبد الله ابن عمرو بن العاص ومِن طريق عوف بن مالك ومِن طريق أبي ثعلبة الخُشَنِي ومِن طريق معاذ بن جبل ومِن طريق أبي موسى الأشعري ومِن طريق أُبَي بن كعب ومِن طريق أبي أمامة وجاءت عن صحابيين آخرين، ومِن العَجَب أنّ بعضَ الناس صَحَّحَ بعضَ هذه الأحاديث وادّعى بِأنها مِمّا يَشُدُّ بعضُها البعضَ الآخَر .. أعني بعضَ الروايات مِن هذه الروايات .. هذه الروايات باطلةٌ لا يُمكِن الاعتماد عليها، ولا عبرةَ بِكثرةِ الروايات في كلِّ حال حتى يُمكِن أن يُقال: إنّ هذه الروايات يَشُدُّ بعضُها البعض الآخَر ويَأخذ بِعَضُدِه فيَرتقِي الحديث بِمجموعِ تلك الطرق مِن درجةِ الضعيف الملازِم لإسنادِ كلِّ رواية إلى درجة الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. ليس ذلك على إطلاقِه أبدا، فهذه الروايات التي جاءت عن هؤلاء الصحابة لا تثبتُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وحتى بِمجموع طرقها، والحقُّ أنه لا فضْل لِهذه الليلة على غيرِها مِن بقيةِ الليالي، فالإنسان يَعبُدُ الله-تبارك وتعالى-في هذه الليلة ويَأتي بِما يأتي بِه في غيْرِها مِن الصلوات وفي غيرها مِن الدعاء، فالصلاةُ والدعاء ثابتٌ في كتابِ الله تبارك وتعالى .. أعني قيامَ الليل والدعاء والاستغفار والذِّكْر هو ثابت في سنّة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فيَنبغي لِلإنسانِ أن يَشتغِل بِذلك طولَ حياتِه في أيِّ ليلةٍ مِن الليالي، أما أن يَخُصَّ هذه الليلة أو غيرَها مِن الليالي التي جاءتْ فيها بعضُ الأحاديثِ المكذوبة فهذا مِمّا لا يَجوزُ.

٦٬٢٦٥ / ٧٬٩٢٠