27«ڑ¨ 7 ¬م ںë 1426ى• - 11-9-2005ê «ç
الجزء ١ · صفحة ١٢والحقُّ أنّ هذا الحديث حديثٌ مُنكَر، لِمخالَفتِه لِلحديثِ الثابتِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل لِلأحاديثِ الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَصومُ أَغلبَ شهرِ شعبان، و-أيضا-نَهى صلوات الله وسلامه عليه عن تَقدُّمِ شهرِ رمضان بِصيامِ يومٍ أو يومين: ( لا تَقَدَّموا شهرَ رمضان بِصيام يومٍ أو يومين ) ثم استثنى مَن كان يَصومُ صوما قد اعتادَه فإنه لا بأس في ذلك كما ثبت ذلك في الحديث، والحديثُ صحيح عند البخاري ومسلم وأصحابِ السنن وغيرِهم، فهذا الحديث يُخالِفُ ذلك تَمامَ المخالَفة، والذين صحّحوه اختلَفوا في معناه:
منهم مَن حَمَلَه على اليومِ الخامس عشر فقط وقال: " لا مانع مِن الصيام بعد ذلك "، كما ذهب إلى ذلك ابن حزم.
ومنهم مَن قال: ذلك فيمن كان يَخشى مِن أن يَشُقَّ عليه صيام شهرِ رمضان.
و-على كل حال-مَن كان يَخشى ذلك فإنه لا يَصومُ هذه المدّة ولو خاف فأيضا لا يَصومُ شهرَ شعبان وحتى قبلَ ذلك إذا كان يَخشى أنه بِصيامه في هذه الأيام أو في غيرها مِن الأيام أنه قد يُفَرِّطُ في صومِ شهرِ رمضان .. إذا كان يَعرِفُ ذلك مِن عادتِه أو دَلّتْ هنالك قرائن كَالمرض ونحوه، ولكن الحديث لا يَدلّ على ذلك.
وكذلك منهم مَن ذَهَب إلى أنّ ذلك إذا كان مِن أجْلِ رمضان؛ ولا دليل على هذا.