سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31«ڑ¨ 2 ©êàںë 1426ى• - 6-10-2005ê «ç

الجزء ١ · صفحة ٤

وهكذا جاء في السنّةِ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ما يَدُلُّ دلالةً واضِحةً على مشروعيةِ القيامِ والدعاءِ في اللّيلِ، وقد ذكرنا ذلك في غَيْرِ ما مناسبة(1) ، فينبغي لِلإنسانِ أن يَستغِلَّ اللَّيل-وخاصّةً الثلثَ الأخير-بِالإكثارِ مِن الاستغفار والدعَاء ومِن الصَّلاة، فالرسولُ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مع أنَّه قد غَفَرَ لَه ربُّه-تبارك وتعالى-ما تَقدَّمَ مِن ذنبه وما تَأخَّر كان يُكْثِرُ مِن الصلاةِ ومِن القيام في الصلاة .. يُكثِر مِن الصلاة حتى تَتفَطَّر قَدَماه فتسألُه السيدة عائشة-رضي الله تبارك وتعالى عنها-عن ذلك فيَقول: ( أَفَلا أكونُ عبْدا شَكُورا ؟! ) .. كان يَقُومُ الليل ويُطِيلُ القيام، وكان - صلى الله عليه وسلم - كما جاءَ مِن طريقِ ابن مسعود وحذيفة رضي الله-تبارك وتعالى-عنهما .. أنَّه في ليلةٍ مِن الليالي-كما في حديثِ ابن مسعود-وفي أخرى-كما في حديثِ حذيفة-قَامَ إلى الصلاة فافتَتَحَ سورةَ البقرة وأتَمَّها ثم افتَتَحَ سورة النساء وأتَمَّها ثم افتَتَحَ سورة آل عمران .. صلَّى بِهذه السُّوَرِ الثلاث ومع ذلك كُلَّما مرَّ بِآيةِ دُعاء(2) سَأَلَ الله-تبارك وتعالى-الجنة وإذا مرَّ بِعكسِ ذلك استعاذَ مِن النار، فهذه ركعة واحدة فما بالكم ببَقِيَّة الركعات الأخرى ؟! فينبغِي الإكثارُ مِنَ الصلاةِ والدعاءِ والاستغفار ولاسيما في هذا الشهرِ الكريم وخاصّةً في العشْرِ الأواخِر ولاسيما في الأوتَارِ منها التي هي مَظنّةُ ليلةِ القَدْر؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س: أيضا يَسأل عن حديثٍ آخَر: " أتاني جبريل - عليه السلام - فقال لي: ' هذه ليلةُ النصف مِن شعبان ولله فيها عتقاء مِن النار بعَدَدِ شعْر غَنَم كَلب ' " ؟

(1) -منها ذِكرُه ذلك عند جوابه على السؤال الأول مِن حلقة 26 رمضان 1425هـ ( 10/11/2004م ).

(2) -لعل الشيخ قصد أن يقول: " رحمة " بدلا مِن " دعاء ".

٦٬٢٧٥ / ٧٬٩٢٠