سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31«ڑ¨ 2 ©êàںë 1426ى• - 6-10-2005ê «ç

الجزء ١ · صفحة ١٨

وذهبَ بعضُهم إلى أنه لا حاجةَ إلى الإتيانِ بِذلك بل هو بدعةٌ مِن البِدَع، ونحنُ نذهبُ إلى هذا .. نقولُ: إنّ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - لَم يَأتِ عنه أنه كان يَتلفّظُ بِما يُرِيدُ أن يَأتِيَ به مِن صلاةٍ أو صيامٍ أو حَج .. نعم كان يَقولُ: " لبّيْكَ حَجًّا " أو " لبّيْكَ عُمرَة " لكن أن يَقول: " اللهم إنني أُريدُ أن أَحُج حَجّةَ الفريضة " أو " اللهم إنني نويتُ أن أَعتمِر " أو " أن أصومَ شهرَ رمضان " أو " أن أصليَ كذا كذا ركعة طاعةً لله " أو ما شابه ذلك .. هذا لَم يَثبتْ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا مِن طريقٍ صحيحةٍ ولا حسنةٍ ولا خفيفةِ الضعْف-مع أنه لا حُجّةَ في الضعيف-بل ولَم يَأتِ ذلك عن صحابي مِن صحابتِه-رضوانُ الله تبارك وتعالى عليه-فهو مِن الأمورِ المبتَدَعَة .. نعم نَحنُ نَقُول: إنّ البِدَع تَختلِف، وليستْ كلُّ بِدْعةٍ مُحرَّمَة-كما يَقولُه بعضُ الناس-فمَن أَتَى بِذلك لا يُقَال عنه أنه ارتَكَبَ إثْما أو أنه ارتَكَبَ معصيةً مِِن معاصِي الله وإنَّما يُقال: " إنه خالَفَ السنّةَ الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. يَنبغِي له أن يَترُكَ ذلك ".

وبعضُ الناس يُجادِلون بِأنّ الإمامَ السالمي-رحمه الله-قد ذَكَرَ ذلك في " التلقين "، ونَحن نقول لَهم: إنّ الإمام-رحمه الله تبارك وتعالى-بَيَّنَ في جوهره(1) وفي معارجه بِأنّ ذلك ليس على سبيلِ الإيجاب وإنَّما ذلك على سبيلِ الاستحباب على رأيٍ لأهلِ العلم، وقلنا: إنّ طائفةً مِن أهلِ العلم تَقولُ بِعدمِ استحبابِ ذلك بل يَرَوْنَ أنّ المُستحبَّ أن يُترَكَ ذلك.

(1) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، كتاب الصلاة:

ونية الصلاة بالجنانِ … فقط دون اللفظ باللسانِ

واللفظ تأكيدٌ لِمَن يشاءُ … وقيل لازم ولا نراهُ

كيف يكون اللفظ يلزمنَّا … ولم يكن في القصد يدخُلنَّا

والواجب النية دون القول … فلا أرى صحته مِن قولِ

٦٬٢٨٩ / ٧٬٩٢٠