35«ڑ¨ 6 ©êàںë 1426ى• - 10-10-2005ê
الجزء ١ · صفحة ١٢و-كذلك-نَجِد أنَّ الله-تبارك وتعالى-يُخْبِرُنا عن قِصّة العُدْوان في السّبت وما كان مِن بَنِي إسرائيل .. يَقولُ: { واسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعا وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ - وَإِذ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ(1) لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ - فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } [ سورة الأعراف، الآيات: 163-165 ]، فـ ﴿ الَّذِينَ ظَلَمُواْ ﴾ وَصْفٌ يَصْدُقُ على الجانِبَيْن .. يَصْدُقُ على جانِبِ الذين اعْتَدَوْا والذِين سَكَتُوا عن هذا العدوان، بِدَلِيلِ أنَّ الله-تعالى-يَقول: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ - كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ﴾ [ سورة المائدة، الآيتان: 78-79 ]، فهذا مِمَّا يَدُل على أنَّ العُقُوبة قَد تَنْتَشِرُ حتى في غيْرِ الذين يُبَاشِرُون الإجْرام وإنَّما بِسبَبِ سُكُوتِهم أو عدمِ الأخْذِ بِأيْدِي أولئك الذين أَسَاؤُوا وَرَدِّهِم إلى مَهْيَعِ الحق وطَرِيق السَّدَاد .. يَنْقَلِبُ أَثَرُ معصيةِ أولئك على الجميع ويُصابُ الجميع بِمثلِ هذا، فإذن المسلِم هو الذي عِندَه الحَل لِهَذه الألْغار .. أَلْغازِ هذه الحياة وأَحْداثِها.
(1) -قال الشيخ: " منهم أمة " وهو سبق لسان.