35«ڑ¨ 6 ©êàںë 1426ى• - 10-10-2005ê
الجزء ١ · صفحة ١٣س3: هناك ظواهِر كونية تَحدُث في العالَم ولها أسبابٌ علمية ربما استَطاعَ عَدَدٌ مِن العلماء أن يَتَوَصَّلَ إليها .. المؤمِنُ-بِطبيعةِ الحال-يَعتَقِدُ ويُؤمِنُ أنّ كلَّ ما يَحدُثُ في الكوْن إنما هو بِأمْرِ الله-تعالى-وبِتصرِيفٍ منه لِحِكمةٍ يَعلَمُها - سبحانه وتعالى - لكنّ هذا الاعتِقاد وهذا الإيمان بِسبَبِ التّركِيزِ عليه كثِيرا على اعتِبار أنه سيَكون ردَّة فِعْل لِلكثِير مِن الخِطابات التي تَعْزُو كلَّ ما يَحْدُثُ إلى الطبيعة يُخْشَى أن يُؤدِّي مُستَقْبَلا إلى تَجاهُلِ المسلِم لِلأسبابِ العلمية التي تَحْدُثُ مِن جَرّائِها هذه الظواهِر .. طبعا ربما يَفْهَم البعض أنّها تَعنِي بِالضّرُورَة قَطْع صِلَة هذه الظواهِر عن الله - سبحانه وتعالى - وتَصْرِيفِه وإنما هناك-ما أستَطيع أن أسميه-سوء فهْم بيْن مسألة الأسباب العلمية ومسألة الطبيعة .. لابد مِن تَحدِيد المفهوم حتى يَفهَم الإنسان ولِذلِك قد لا يُلام السامِع عندَما يُفسَّر هذا الموضوع أنه عَزْوٌ إلى الطبيعة، كيْف يُوَازِن المُسلِم بيْن اعتِقادِه أَنَّ كلَّ ما يَحْدُث مِن الله - سبحانه وتعالى - وبيْن مُطَالَبَتِه بِتَعَرُّف هذه الأسباب العِلمية ومُعالَجَةِ مِثلِ هذه الظّواهِر في المستَقْبَل ؟