37«ڑ¨ 8 ©êàںë 1426ى• - 12-10-2005ê
الجزء ١ · صفحة ٩ونَجِد أنَّ الإسلام يَجْعَلُ بيْن المؤمِنِين والمؤمِنات وَلايَة بِحيثُ تَشُدُّ هذه الوَلايَة بعضهم إلى بعض، فكُلٌّ منهم يَتَوَلَّى الآخَر .. كلُّ مُؤمِن يَتَوَلَّى جَميع المؤمنين وجَميع المؤمنات وكلُّ مُؤمِنة تَتَوَلَّى جَميعَ المؤمِنِين وجَميع المؤمِنات عندَما يَكونُ هناك مُوجِب لِهذه الوَلايَة .. ما هو المُوجِب لِهَذِه الوَلايَة ؟ هو ما بَيَّنَهُ - سبحانه وتعالى - في قَوْلِه: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ - وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا(1) وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ … } [ سورة التوبة، الآية: 71 ومن الآية: 72 ] .. هكذا يُبَيِّنُ الله - سبحانه وتعالى - أَوَّلا العَمَل الذي يَرْقَى بِالمؤمِنِين والمؤمِنات إلى دَرَجَةِ الإيمان وإلى دَرَجَةِ الوَلايَة .. ذلِك بِأن يَكونُوا يَأمُرُون بِالمعروف ويَنْهَوْنَ عن المنكَر ويُقِيمُون الصلاة ويُؤتُون الزّكاة ويُطِيعُون الله ورَسولَه، فإذا حَصَلَ ذلِك كُلُّه حَصَلَتْ الوَلايَةُ فيما بيْنهم وكانُوا جَميعا مُتَعَاونِين على الخيْر، ونَجِد أنَّ هذه الشركَة .. شركَة القِيام بِأَمْرِ الله والاضطِلاع بِتَكَالِيفِه مُشتَرَكَة ما بيْن الرِّجالِ والنساء جَميعا، فكلٌّ منهم يَقومُ بِهذه التَّكالِيف .. الرِّجَال والنِّساءُ مَعا .. الأَمْر بِالمعروف والنهْي عن المنكَر، ومعنَى ذلِكَ أنَّ المرأة عليها أن تُغيِّرَ المُنكَر كما أنّ ذلِكَ عَلَى الرَّجُل ..
(1) -سقط ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ مِن تلاوة الشيخ لهذه الآية وهو سبق لسان.