37«ڑ¨ 8 ©êàںë 1426ى• - 12-10-2005ê
الجزء ١ · صفحة ١٠كذلِك بِالنسبةِ إلى إقامِ الصلاة وإيتاءِ الزكاة، وإقامُ الصلاة رَمْز إلى العبادات البَدَنِية، وإيتاء الزكاة رَمْز إلى العبادات المَالية، ثُم عُمُوم طاعةِ الله ورسولِه في كلِّ ما جاء فيه أَمْرٌ أو نَهْيٌ عن الله-تبارك وتعالى-أو عن رسولِه - صلى الله عليه وسلم - ، فهذه التكالِيف مُشترَكَة ما بيْن المؤمِنِين والمؤمِناتِ جَميعا .. كُلٌّ منهم يَضْطَلِع بِهذه التكاليف، فإذن هذه الحياة ما بيْن المؤمِنِين والمؤمِنات حياةُ اشتِراك .. اشتِراك في التكاليف واشتِراك فيما يَتَرَتَّبُ على هذه التكالِيف مِن وَعْدٍ وَوَعِيد، فَلَيسَ هنالِك ما يُبَرِّرُ هذه الدَّعْوَى المَزعُومَة بِأنَّ المرأة رُكِلَتْ بِجانِب.
ونَجِد التَّطبِيق العَمَلِي في عَهْدِ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وفي عَهْدِ الخلفاءِ الرّاشِدِين رضي الله-تعالى-عنهم .. كيف كان التَّطْبِيق العَمَلِي ؟ كيف كانتْ مَكَانَةُ المرأة في الإسلام ؟
أوَّلاً .. كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُعامِلُ أَزْواجَه ؟ كانتْ مُعامَلتُه لأزْواجِه في مُنْتَهَى الرِّفْق وفي مُنْتَهَى الرَّحْمَة، ولَم تَكُنْ هذه المُعامَلَة الحسنَة لِلمرأة في إِبَّانِ شَبابِها وفي إِبَّانِ زَهْرَةِ حياتِها بل حتى بعدَ مَمَاتِها، كما كانتْ مُعامَلَةُ النبي - صلى الله عليه وسلم - لِلسّيّدَة خدِيجة رضي الله-تعالى-عنها، إذ كان يَبَرُّهَا حتى بعدَ مَوْتِها، فكان إذا ذُبِحَتْ شاةٌ في بَيْتِه يَقولُ: ( أَرْسِلُوا منها لأصْدِقاءِ خديجة )، وعندَما تَسأَلُه عائِشة-رضي الله تعالى عنها-عن ذلِك يَقولُ لَها: ( إنِّي لأُحِبُّ حَبِيبَها )، وكانتْ تَأخُذُه الأَرْيَحِية حتى عندَما يَسْمَعُ صَوْتَ أحَدِ أَقْرِبائِها .. هذا كلُّه مِمَّا يَدُلُّ على مَكانَةِ المرأةِ في الإسلام.