سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37«ڑ¨ 8 ©êàںë 1426ى• - 12-10-2005ê

الجزء ١ · صفحة ١٨

وإنَّما القَوْلُ الصّحِيح هو الذي ذَهَب إليه بعضُ علماءِ السَّلَف وأَيَّدَه العلامة السيد محمد رشيد رضا في تفسيره " المنار " وحَقَّقَه تَحْقِيقا، وهو أنَّ " الهَمَّ " هُنَا هو " الدَّفْع ": ﴿ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ﴾ .. هَمَّتْ أن تَضْرِبَه لَمَّا امْتَنَع .. ﴿ وَهَمَّ بِهَا ﴾ هَمَّ أن يَضْرِبَهَا دِفاعا عن نفسِه ﴿ لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ﴾ فهُوَ رَأَى مِن البُرهانِ الرَّبَّانِي ما دَلَّه على أنَّهُ لو أَقْدَمَ على ذلِك لَكَانَتْ لَهَا حُجَّة عليه فلِذلِكَ امْتَنَعَ عمّا هَمَّ بِه مِن ضَرْبِها، ثم بيَّن بعدَ ذلِك أنَّ المرأة مِن ناحيةِ الفِعْل لا تَهِم هي بِالرَّجُل لأنَّها هي مَفْعُولٌ بِها .. لا تَفْعَلُ هي بِالرَّجُلِ شيئا .. إنَّما هي يُفعَلُ بِها، فإذن لا يَكونُ " الهَم " هنا إلا هَمَّ الضَّرْب بعدَما عَرَضَتْ عليه ما عَرَضَتْ وحاولتْ أنْ تُغْرِيَه بِشتّى الوسائِل فامْتَنَع عن الاستِجابةِ لها .. هَمَّتْ أن تَضْرِبَه وهو هَمَّ أن يَرُدَّ عليها لوْلا أن رَأَى بُرهَانَ رَبِّه .. هذا هو القَوْلُ الصّحِيح الذي يَجِبُ أن يُسْتَمْسَكَ به وأن تُشَدَّ عليه الأَيْدِي.

٦٬٣٤٥ / ٧٬٩٢٠