سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 7 ذو الحجة 1426هـ - 8 جانفي 2006م أيام العشر المباركة وما يتعلق بها من أحكام الحج والعيد والأضاحي طبعت

الجزء ١ · صفحة ٥

سَكْرتِهم ويَستَمْسِكون بِكتابِ ربِّهم ويَعضُّون بِالنَّواجِذ على هَدْيِ نبيِّهم - صلى الله عليه وسلم - يَجِدون الخيْر كلَّ الخيْر في حالِهِم ومُنْقَلَبِهِم، فالنبي ما خَشِيَ على أُمَّتِه الضلالة ما دامتْ مُستَمْسِكَةً بِكتابِ الله، فعندما تَكون عَاضَّةً بِالنَّوَاجِذِ على هذا الكتابِ العزيز وعلى هَدْيِهِ - صلى الله عليه وسلم - تَكون قد استَجْمَعَت الخيْرَ كلَّه، أمَّا عندما تُفَرِّط في الكتابِ العزيز وفي سُنَّتِه - صلى الله عليه وسلم - تَكون قد أَفْلَتَتْ زِمامَ الخيْرِ مِن يَدِها وأصبحتْ أُمَّةً تَائِهَة لا تَعرِفُ كيف تَتصَرَّف ولا تَعرِفُ كيف تَحُلُّ مُشكِلاتها، وهذا ما مُنِيَتْ به الأُمَّة .. عندما تَرَكَتْ كتابَ الله-تعالى-جانِبًا وتَرَكَتْ هَدْيَ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - وراءَ ظَهْرِها واسْتَمْسَكَتْ بِمَا أُلْقِيَ إليها مِنَ الأَبَاطيل أَصبحتْ هذه الأُمَّة أُمَّةً تَائِهَة، إذ لا يَجمَعُها شيء كهذا التَّمَسُّك، فالله-سبحانه-أَمَرَها عندَ الاختِلاف وعندَ النِّزَاع والتَّفَرُّق والتَّشتُّت وتَعدُّدِ الآرَاء أن تَعُودَ إلى الكتاب وأن تَعُودَ إلى السنَّة على صاحبِها أفضلُ الصلاة والسلام، وذلك في قَولِه: ﴿ … فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 59 ]، وما الرَّدُّ إلى الله إلا بِالرَّدِّ إلى كتابِه وما الرَّدُّ إلى رسولِه - صلى الله عليه وسلم - إلا بِالرَّدِّ إلى سُنَّتِه عليه أفضلُ الصلاةِ والسلام، فعِنْدَما تَكون الأمّة وَاقِعةً في مُشكلةٍ مِن المشكِلات فإنَّ هذه المشكِلة لا حَلَّ لَها إلا عندما تَرجِع إلى مصدَرِ الخيْرِ كلِّه ..

٦٬٣٩٨ / ٧٬٩٢٠