24سأذ 30 شعبان 1427هـ - 24 سبتمبر 2006م أحكام شهر رمضان المبارك-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
أحكام شهر رمضان المبارَك
فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي
س1: كيف تَرَوْنَ واقع هذه الأُمَّة بعد سنوات مِن الجهُود المُشْتَرَكة مَعَ العُلماء والمُفكِّرين لِتوحيد صفِّ هذه الأمَّة وجَمْع كلمتها ؟ وهل استفادت من تعاقُب مثل هذه المَوَاسِمِ عليها ؟
ج: أبدأ بِتَوجِيه التحيَّة إلى إخْوَانِنَا وأَخَوَاتِنَا المُشَاهِدِين والمُشاهِدَات مِنَ المُسلِمين والمُسلمات مُهنِّئاً إياهم بِهَذا الشهر الكريِم المُبارك شهر الخير والمَرحَمة، شهر القرآن والإحسان، شهر الصيام والإنْعَام، الشهر الذي أنزل الله فِيهِ القرآن هُدًى للناس وبَيِّنَات مِن الهُدَى والفرقان.
ولا ريب أنَّ إِطْلال هذا الشهر على الأُمَّة الإسلامية أمرٌ يَستَوْجِب أن تقف الأمة جَميعاً معه وَقْفَة مُحاسَبة للنفس ومراجعة لِسِجِل الأعمال، وهذا الأمر كما يعنِي الأمة فإنَّما يعنِي الفرد أَيضاً، والأمة إنَّمَا تتكوَّن من الأفراد، والأمة إنَّما تَستَقِيم وتَنحرِف بِأَفرادها، فإنْ كان أفرادها على استقامة وصَلاح كانت لَبِنَاتُهَا لَبِنَاتٍ صالِحة، وأدَّى ذلك إلى تَماسُكِ هذه اللَّبِنَات وتَرَابُطِهَا، وإن كان العَكس-والعياذ بالله-فإنَّ الغاية-أيضاً-معلومة، وكُل فردٍ من الأفراد في كُل موسمٍ من المواسم وفي كل مَحطَّةٍ من مَحطَّات العُمُر يَجِب أن يُحَاسِبَ النفس، فإنَّ العُمُر يسير بالمَرْءِ سَيْراً حَثِيثاً لا يتَوَقَّفُ في أَيِّ لَحظة من اللحظات .. لا يتوقَّف في ذِكْرِ الإنسان أو غَفْلَته، في صحَّتِه أو سَقَمِه، في قُوَّته أو ضَعْفِه، في مَكْرَهِهِ أو مَنْشَطِه ، في أيِّ حال من الأحوال، يَسِير هذا العمر بالإنسان هذا السَّيْرَ الحثيث، وكُلُّ لَحظةٍ تَمُرُّ إنَّما هي على حِسَاب العُمُر:
على لَحظَاتٍ ينقُصُ العُمر مَرُّهَا … تُؤكِّد آمال البَقَاء وتَزِيد