سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 7 ذو الحجة 1426هـ - 8 جانفي 2006م أيام العشر المباركة وما يتعلق بها من أحكام الحج والعيد والأضاحي طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: هذا يومٌ يَومٌ عظيم، وهذه الأيامُ العَشْر كُلُّها أيامٌ مُعظَّمة .. أَقسَمَ الله-تعالى-بها في كتابِه الكرِيم .. أَقسَمَ بِلَيَالِيهَا في قولِه: ﴿ وَالْفَجْرِ - وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ [ سورة الفجر، الآيتان: 1-2 ]، ثُم مع ذلك-أيضا-جاء في الحديثِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه ما مِن أيامٍ أَحَبُّ إلى الله فيها الصّيام والعمل الصالِح مِن هذه الأيام، فهِي أيام مُبارَكَة .. أيام تُقرِّبُ إلى الله - سبحانه وتعالى - عبادَه الصالِحين الذين يَعملُون الصالِحات ويَحْرِصُون فيها على الطاعات والقُرُبات، فينبغي لِلإنسان ألاّ يُفَرِّط في أعمالِ الخيْر .. يَنبغِي له أن يُكْثِر مِن ذِكْرِ الله في هذه الأيام، وأن يُكثِرَ مِن التّصدُّق وصِلَةِ الأرحام ورِعاية الأقْرَبِين وبَسْطِ اليَد بِالمعروف إلى المُحتاجِين مِن الفقراء والمساكين وغيْرِهم .. هكذا يُؤمَرُ الإنسان في خِلالِ هذه الأيام، ثُم الصيام كذلك كَما دَلَّ الحديث الشريف .. يَنبغِي لِلإنسانِ أن يَصُومَ هذه الأيام التِّسع جَميعا، وصَوْمُ يوم عَرَفَة .. هو مَظِنَّة أن يُكفِّرَ ما كان مِن خَطَايا في العامِ الذي قَبْلَه والعامِ الذي بَعْدَه، ولا ريْب أنَّ ذلك بِالنسبة إلى التّائِبِين لا المُصِرِّين ولكن هو سبَب لِلتّكفِير، فيَنبغِي لِلإنسانِ أن يَحرِص على صيامِ يومِ عَرَفَة .. هَذا لِغيْرِ الواقِف، أمَّا الواقِف فإنَّه لا يُؤمَرُ بِالصيام لأنَّه يُطلَبُ منه مَزيدٌ مِن الجهْد مِن أجْلِ الذِّكر في خِلالِ هذا اليوم المبارَك فلِذلك ما كان يَنبغِي أن يَصومَه لِيَتَمَكَّن مِن الإكثارِ مِن ذِكْرِ الله - سبحانه وتعالى - في هذه العَشِيَّة المُبَارَكَة .. عَشِيَّةِ عَرَفَة.

س9: مَن ذَهَب إلى الحج وهو يَحْمِلُ الحِقْدَ والكراهِية تِجَاه شخْصٍ ما، ما حُكمُ حَجَّتِه ؟

٦٬٤٠٩ / ٧٬٩٢٠