سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 2002م الأخلاق شريط رقم 61 صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ … } [ سورة النور، الآية: 30 ومن الآية: 31 ] إلى آخر الآية الكريمة، ولا ريب أنَّ توجيه هذا الأمر إلى الرِّجال أوَّلا ثُم توجيهه إلى النساء هو مِمَّا يدل على انسجام هذه الشريعة وتَسَاوُقِ هذه الأوامر تَسَاوُقًا يتَّفِق مع الفِطْرَة السَّلِيمة، وإلا فَكَيف للرجال أن يَغُضُّوا مِن أبصارهم ويَحفظوا فُرُوجَهم مع وُجُود جيوش من المُتَعَرِّيات من أمامهم ومِن خَلفهم تَرْنُو إليهم أبصارهن بالسُّوء وتُدَاعب خيالَهُم حَركاتُهُن ؟! فإنَّ ذلك مِمَّا يُؤَدِّي إلى الاضطراب النفسي ويُؤدِّي بالتالي إلى الانفجار الذي لا تُحمَد عُقْبَاه، ولكن الله-تعالى-أَمَر بعد ذلك النساء بِما أمرهن به مِمَّا يتَّفِق مع هذا المنطق السليم منطق الفطرة فإنَّ دين الله-تعالى-هو الفِطرة: { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ …

٦٤٥ / ٧٬٩٢٠