سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 2002م الأخلاق شريط رقم 61 صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: قبل كُلِّ شَيء المسلم الذي رَضِيَ بالله-تعالى-رَبًّا وبِنَبيِّه - صلى الله عليه وسلم - رسولاً وهاديًا وقائدًا وإمامًا ورَضِيَ بالقرآن الكريم صراطًا ومنهجًا لابد من أن يلتزم أوامر الله وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - لأنَّه يعلم أنَّ الله-تعالى-لا يأمُر إلا بِمَا فيه الخير والرسول لا يَنْطِقُ عن الهوى: ﴿ إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ [ سورة النجم، الآية: 4 ] ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 36 ] ولا ريب أن المرأة التي تتحَلَّى بالأخلاق لابد من أن تكون ذات وَقَار وأن تلتَزم جَميع الآداب والفضائل وأن تتجنَّب جميع الرذائل وأن تكون مُلتزِمةً الزّي المحتشم، الزي الذي يُبْعِد عنها الأذى، فالله - عز وجل - عندما أمر بِهذا الأمر وجَّه قبل كل شيءٍ نبِيَّه - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يُوجِّه إليه أهل بيته خاصَّة قبل عامَّة المؤمنين والمؤمنات فأمَرَه أن يُوجِّه إليه أزواجه وبناته ثُم بعد ذلك أن يُخاطب نساء المؤمنين قال: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 59 ] وكذلك نَجد أنَّ الله - سبحانه وتعالى - عندما أَمَر النساء بِمَا أمرهُن به مِن أسباب الصَّوْن والعِفَّة والنَّزَاهة والطهارة وجَّه أوَّلا الرجال إلى التزام الأخلاق: { قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ - وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ

٦٤٤ / ٧٬٩٢٠