سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 28 أفريل 2002م العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

} [ سورة التوبة، من الآية: 71 ]، فوحدة الأمّة إنَّما تَتِم بالإيمان وبما يتبع هذا الإيمان من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله-تعالى-ورسوله، فهذا وِعَاء عَام يشْمَل جَميع الصالِحات ويُبَعِّدُ عن حَيِّزِهِ جَميع المنكرات، فإنَّ طاعة الله ورسوله إنَّما هي في فعل أوامر الله ورسوله والازْدِجَار عن نواهي الله ورسوله، فإذن وحدة الأمَّة إنَّما تقوم على الإيمان وعلى إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى طاعة الله وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - في كُلِّ ما أَمَرَا به وفي كل ما نَهَيَا عنه: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 36 ]، فالمؤمن هو الذي يَنْسَاقُ وراء أمر الله ووراء أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا يَتَلَكَّأ وهو الذي يَتَجَنَّب كل ما نَهى الله عنه ونَهى عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضَمَان لاستقْرَار الأمور ولِحُسْنِ العلاقات بين الأمَّة ولتعاون الجميع على الحق وابتعاد الجميع عن الباطل، لأنَّ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رَدْعاً لأولئك المنحرفين عن طريق الحق وَرَدا لَهم إلى طريق الحق وثَنْيًا لِعَواطفهم الجيَّاشَة ونَزَعَاتِهم المختلفة ونَزَغَاتِهم الرَّعْنَاء عن السير قُدُما في طريق الباطل، فلَمَّا كان الأمر كذلك كانت ضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أَجْلِ ضَمَان وِحدة الأمَّة واستقرار أَوْضَاعِها، ومن أجل هذا نرى أنَّ الله-تبارك وتعالى-نَاطَ السلامة من الخسران الذي حَكَمَ به على بنِي الإنسان بأشياء، أوَّلُها الإيمان، ثانيها العمل الصالِح، ثالثها التَّوَاصِي بالحق،

٦٥٧ / ٧٬٩٢٠