02سأذ 28 أفريل 2002م العبادات-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٦رابِعها التَّوَاصِي بالصبر، والتواصي بالحق يعني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنَّ الأمر بالحق إنَّما هو نَهي عن الباطل .. الأمر بالحق لا يكون إلا مع النهي عن الباطل، ولذلك كان التواصي بالحق يعنِي التواصي بالاستمساك بالحق والبُعْدِ عن الباطل، و " الحق " لفظ يشْمَلُ كل ما هو مأمور به ويشمل اجتناب كل ما هو منهي عنه، فإنَّ ذلك هو الحق، فإنَّ ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - مِن عند الله هو الحق وما عَدَاهُ فهو الباطل، فكل ما خَالَف أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو الباطل.
وعلى أيِّ حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سببٌ لِتَمْكِين الله-تعالى-عباده المؤمنين وانتِصَارِهم على أعدائهم الكافرين، فإنَّ الله-تعالى-يقول: ﴿ … وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ - الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ [ سورة الحج، من الآية: 40 والآية: 41 ]، فوحدة الأمَّة-إذن-إنَّما تقوم على ما ذَكَرَه الله-تبارك وتعالى-في كِتَابه من الإيمان والعمل الصالِح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، أو قل: وحدة الأمَّة إنَّما تقوم على ما ذكره الله-تبارك وتعالى-من الإيمان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإِقَامِ الصلاة وإيتَاء الزكاة وطاعة الله ورسوله، فإن وُجِدَ ذلك وُجِدَت الوحدة، وإلا فلا، فلابد-إذن-من انْبِعَاثِ الهِمَم من أجل الوصول إلى هذه الغاية المَحْمُودَة؛ والله-تعالى-ولي التوفيق.
س2: امرأة دَخَلَت في التخدِير لِمُدة أسبوع كامل ولَم تكن تَعِي من أمرها شيئا .. فاتَتها-طبعا-الصلوات في هذه المدة، كيف يكون قضاؤها ؟