سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 28 أفريل 2002م العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

وأمرٌ شَاهَدته واطَّلَعت عليه بِنَفسي .. أحدٌ مِن الناس وهو كان في منصِبٍ دِينِي باع بيته بالإقالة أربعين بَيْتا لأربعين مُشْتَر وكان يدفع إلى كل واحِدٍ مِن هؤلاء إيجاره، ولَمَّا تُوُفي كان لا يَمْلِك شَيئا نتيجة هَذَا التعامل الرِّبَوِي: ﴿ يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 276 ] كان لا يَمْلك شيئا، وكانت الأثْمَان التي باع بِهَا البيت بلغت مائة وثَمانين ألف ريال وقيمة البيت لا تتجاوز أربعين ألفا فبيع بعد موته بأربعين ألفا ودُفِعَ إلى كل واحد مِن أولئك الذين يَزْعُمُون أنَّهُم اشتروا أَقَل مِنْ رُبُع الثَّمَن الذي دفعه، ولَم يَعُد للورثة شيء مِن المال قط: ﴿ كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة القلم، الآية: 33 ] هكذا عَاقِبَة الرِّبَا، فَبَيْعُ الإقالة هو حرام، بيع الإقالة مِن أصله الراجح تَحريمه ولكن ذلك رأي ولا نقول بأنَّه دِين، عندما يكون هنالك التزام وانْضِبَاط لا نَجعل المسألة مسألة دِين ولكن نقول الراجح التحريم لِمَا ذَكَرناه، إلا أنَّهُ مَع هذه المعَامَلات المكشُوفَة نقول بأنَّه مُحرَّم تَحريما قطعِياًّ نَدِين لله-تبارك وتعالى-بِتَحريمه ونُوصِي جَميع الناس أن يَتَجَنَّبُوه وأن يُجَنِّبُوه الآخرين ..

٦٧٠ / ٧٬٩٢٠