02سأذ 28 أفريل 2002م العبادات-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٩نُوصي جميع الناس أَلا يبيعوا شيئا بِالإقالة وأَلا يشتروا شيئا بِالإقالة، وأَلا يُكَاتِبُوا بين البائع والمشتري، فإنَّ المكاتِب شريك في اللَّعْنَة كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لَعن الله الربا وآكِلَه ومُؤْكِله وكاتبه وشاهدَيْهِ ) وقال: ( هم سواء ) أي في الإثْم، ولذلك عندما سَأل أحد الكُتَّاب الإمام نور الدين السالِمي-رحمه الله تعالى-عن المُكَاتبة بين المُتَبَايِعين بالإقالة أَجَابَه: " إنْ كنت تَرْحَم نفسك فَاكْسِر قَلَمَكَ ولا تُكاتِب قط فيا يتعلَّق بِبَيع الخيار "، وحُرْمَة هذه المعاملة التي يتعامَل بِهَا الناس هي من أربعة أوجُه:
أولُها: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن شرطين في بيع، وهذه العُقدة تشتمل على أكثر مِن شرطين فالإقالة هي شرط، واستئجار البائع مِنَ المشتري شرط ثان، وكَون الإيجَار بكذا شرط ثالث.
ثُم إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن بَيْعَيْنِ في بيع؛ وفي رواية عن صَفْقَتَيْن في صفقة؛ وقد اجتمعت هنا صَفْقَة البيع والإيجار.
الأمر الثالث: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن بيع ما لَم يُقبَض ورِبح ما لم يُضمَن، وهذا مِمَّا يدخل فيه.
الأمر الرابع: أنَّ في ذلك تَذَرُّعاً إلى الربا وذَرَائِعُ الربا كلها مُحرَّمة ولِهذا هو مُحرَّم.
هذا وبيع الإقالة هو الذي يُعرَف عندنا-أيضا-بِبَيع الخيار، وتسميته بيع إقالة إنَّما هي تسمية خاصة عند العُمَانِيين وكذلك يُسَمُّونه بيع الخيار، ومِن الناس مَن يسميه بيع الوَفَاء وهذا هو المشهور عند الحنفية، ويسمى-أيضا-بَيع الأمانة، ويُسَمى-أيضا-بيع الشَّرط، ويسمى الرَّهن، ويُسمَّى تسميات مُتعدِّدَة كما هو مُبَيَّن في مَحله؛ والله-تعالى-أعلم.
س: رَكَّزْتُم-في الحقيقة-على مسألة الخروج مِن البيت، ربَّما يفهم البعض أنَّه إذا خَرَجَ مِن البيت وسَلَّمَه إلى المشتري لِيُؤَجِّرَه على من يشاء فذلك جائز ؟