سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 12 ماي 2002م الإسلام والمعوقين صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: قبل الدُّخول في الإجابة على هذا السُّؤَال أَوَدُّ أن أَقُول بأَنَّ الله-تبارك وتعالى-الذي شَرَع الإسلام دِينا جعله دينا منسجما مع فطرة الإنسان التي فَطَرَهُ عليها ومع حاجَتِه التي تَدعُو ضَرورته إليها، وهو يُلَبِّي ضَرورَات الإنسان وحَاجِياتِه كما أنَّه-أيضا-يَفِي بِما يُعَدُّ مِن التَّحسينِيَّات مِن شُؤون هذه الحياة .. ولأجل ذلك كان لِهؤلاء الذين أُصِيبوا بِعَاهَات وآفات تَعُوق حَياتَهم وَتَمنع مِن أن يَتحرَّكوا تَحَرُّكا طبيعيا فِي خِضَمِّ أَحداث هذه الحيَاة جَعَل الله-تبارك وتعالى-لأولئك مَنافِذَ ومَخارج فِي شريعة الإسلام .. فنحن نَجد-مثلا-فِي أَحكَام الجهاد بعد ما شَرَعَ الله-تبارك وتعالى-ما شَرع مِن أحكام تَتعلَّق بالجهاد وجعله فرضا لازما أَتْبَع - سبحانه وتعالى - ذلك: ﴿ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ … ﴾ [ سورة الفتح، من الآية: 17 ]، وكذلك بعد فَرْضِ جَانِبٍ مِن الأحكام الاجتماعية أَتْبَعَ ذلك-أيضا-قوله: ﴿ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ … ﴾ [ سورة النور، من الآية: 62 ]، كُلُّ ذلك مِن أجل تَخفيف مُعاناة هؤلاء؛ هذا ولا ريب أنَّ الإنسان عليه أن يَسعى دَائما إلى تَوفير صِحَّته وتَوفير صِحة أَوْلادِه، وذلك بأنْ يَتَجَنَّبَ المَضَار، ونَحن نَجد فِي القرآن الكريم ما يَدعو إلى تَجنُّب المَضَار على اختلاف أَنواعها، ونَجد فِي كتاب الله-تعالى-ما يَدعو إلى انضباط الإنسان فِي مَأْكَلِه وَمَشرَبه بِحيث يَكون ذلك فِي حُدود الاعتدال مِن غير تَجاوزه إلى حدود الإسراف حيث يقول: ﴿ … وكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية: 31 ] وهذا مِمَّا يَدعو إلى أنْ تَكون صِحة الإنسان الذي يَلتزم ذلك صِحة مُتَّزِنة ..

٦٧٧ / ٧٬٩٢٠