03سأذ 12 ماي 2002م الإسلام والمعوقين صححت
الجزء ١ · صفحة ٤صِحة لا يُهدِّدها مَا يُخشى على صحة أولئك الذين يَنْسَاقُون وَرَاء شَهَواتِ بُطُونِهم، وَلا يُبَالُون بأنْ يَقْذِفُوا بالطعام فِي بُطونِهم ولو مَع عَدم اشتهائه ولو مَع تَجاوز الحاجة التي تدعو إليه.
وكذلك نَجد-أيضا-أنَّ الله-تبارك وتعالى-يَأمر بِتجنُّب المُهلكات، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ … وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُم إِلَى التَّهْلُكَةِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 195 ]، وهذا وإنْ كان جاء لِسبَبٍ خَاص كما هو معلوم وفِي سياق ذِكْرِ أحكام الجهاد إلا أنَّ عُمُومَ لفظه يَشمل كُلَّ تَهلُكَة .. فَهي بِجميع أَنواعها مَنهي عَنها؛ وكذلك نَجد أنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ … وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُم إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُم رَحِيمًا - وَمَن يَفْعَل ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 29 والآية: 30 ]، ونَجد أنَّ النَّبِي-عليه أفضل الصلاة والسلام-كان حريصا-أيضا-مراعاةً لِهذا الجانِب أنْ يُوَجِّهَ أُمَّتَه إِلى أنْ تَتَفَادَى جَميع ما يؤدي إلى الضَّرَرِ سَواء ضَرر الإنسان بِنفسه أو ضَرره بِأولاده أو بغَيْرِه .. فَالنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - هَمَّ أَنْ يَنهَى عن الغِيلَة لولا أنَّه تَذَكَّر أنَّ فَارِسَ والرُّوم يَفْعَلُونَها ولا تَضُرُّ بأولادِهِم ..